وهو غير جائز .
والجواب : انّ تعدّد المأمومين غير قادح في الصحّة مع وحدة صلاة الإمام ، كما لو تلبّس الإمام بالصلاة بقوم ثمّ جاء آخرون .
وأنا أقول أيضا : انّه يجوز أن يصلَّيها بهم جميعا صلاة عسفان ، بل الجواز فيه أولى ، لأنّهم فرقة واحدة ، وإنّما يحول بعضهم إلى مكان بعض .
قوله رحمه الله : « ولا حكم لسهو المأمومين حالة المتابعة بل حالة الانفراد ، ومبدأه عند رفع الإمام من سجود الأولى مع احتمال الاعتدال في قيام الثانية » .
أقول : يحتمل أن يكون وقت مفارقة الفرقة الأولى في صورة صلاة ذات الرقاع عند رفع الإمام من سجود الركعة الأولى ، لأنّهم قالوا : يصلَّي الأولى ركعة ، والركعة تتم عند رفع رأسه من السجدة الثانية ، ويحتمل عند اعتداله قائما في الثانية ، لأنّهم لا يزالون مؤتمّين به إلى حين شروعه في الثانية ، وابتداء الثانية قيامه فيها .
قوله رحمه الله : « والأقرب إيقاع نيّة الانفراد » .
أقول : وجه القرب إنّهم مكلَّفون بالانفراد وجوبا ، فيجب عليهم نيّته ، لعموم وجوب نيّة كل واجب .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 156
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٥٦