الصلاة ( 1 ) المتبرّع بها - أي غير الواجبة بأصل الشرع - كون كلّ ركعتين منها بتسليم فينصرف النذر إليه . ويحتمل عدم الوجوب ، إذا النذر يتناول وجوب عدد مخصوص ، وهو كما يتحقّق الامتثال به بالتسليم بين كلّ ركعتين يتحقّق بالتسليم عقيب أقل أو أكثر ، وقد تعبّدنا الشارع بكلّ واحد منها . قوله رحمه الله : « ولو شرط خمسا ففي انعقاده نظر » . أقول : منشأه من احتمال الانعقاد لأنّه نذر صلاة على وجه مخصوص فتنعقد ، إذ الصلاة في نفسها طاعة ، والتعبّد بقدر معيّن من الركعات لا يمنع من التبرّع بما عداه . ومن عدم التعبّد بمثل تلك الصلاة ( 2 ) فتكون بدعة . قوله رحمه الله : « ولو أطلق ففي إجزاء الواحدة إشكال أقربه ذلك » . أقول : منشأه من صدق الصلاة على الواحدة ، والى هذا الاحتمال ذهب ابن إدريس ( 3 ) . ومن بناء النذر على الغالب ، والغالب ركعتان ، والى هذا الاحتمال ذهب الشيخ في الخلاف ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 135
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٣٥
هامش
( 1 ) في م 1 : « على المتعارف والمتعارف في الصلوات الخمس » وفي م 2 : « المعتاد من أفعال الصلوات » .
( 2 ) م 1 : العبادة .
( 3 ) السرائر : أحكام الايمان باب النذور والعهود . ج 3 ص 63 .
( 4 ) الخلاف : كتاب النذور المسألة 17 ج 3 ص 307 .
( 5 ) لم نعثر عليه .