صلاة الكسوف
قوله رحمه الله : « فلو اشتغل أحد المكلَّفين في الابتداء وخرج الوقت وقد أكمل ركعة فالأقرب عدم وجود الائتمام » .
أقول : أي لو اشتغل أحد المكلَّفين في ابتداء الكسوف بالطهارة والصلاة من غير إهمال وخرج الوقت وقد أدرك ركعة فالأقرب عدم وجوب الائتمام .
ووجه القرب من حيث إنّا علمنا انّه غير مكلَّف بتلك الفريضة ، لاستحالة أن يكلَّف الله تعالى بفرض في وقت لا يتسع لأدائه . ويحتمل ضعيفا الائتمام ، لأنّ من أدرك ركعة من الفريضة في وقتها أدرك تلك الفريضة ، ووجب عليه فعل الباقي خارج الوقت وكان مؤدّيا للجميع كما مرّ .
قوله رحمه الله : « أمّا الآخر فلا يجب عليه القضاء على التقديرين » .
أقول : المراد بالآخر الذي لم يدرك الركعة بتمامها ، وهو أعمّ من أن يكون قد تلبّس ولم يدرك الركعة أو لم يتلبّس أصلا ، فإنّه لا يجب عليه قضاؤها على التقديرين ، أي سواء قلنا بوجوب الإتمام على من أدرك ركعة أو لم نقل .