هامش
= ولابن القيم أيضا بيان مبسوط في المسئلة من ص 51 - 63 من كتابه زاد المعاد ج 4 ، من أراد فليراجعه ، وفيه : وأمير المؤمنين عمر رضي الله عليه لم يقل لهم : ان هذا عن رسول الله . وانما هو رأي رآه مصلحة للأمة يكفهم بها عن التسارع إلى القاء الثلاث ولهذا قال : فلو أنا أمضيناه عليهم ، وفي رواية : فاجيزوهن عليهم ، وسلق الكلام إلى أن قال : فهذا نظر أمير المؤمنين رضي الله عنه ، ومن معه من الصحابة ، لا أنه رضي الله عنه غير احكام الله وجعل حلالها حراما .
وللشوكاني في نيل الأوطار ج 6 ص 244 - 248 تفصيل مقال من أراد فليراجعه وقال في فذلكة البحث . والحاصل إن القائلين بالتتابع قد استكثروا من الأجوبة على حديث ابن عباس ، وكلها غير خارجة عن دائرة التعسف ، والحق أحق بالاتباع ، فان كانت تلك المحاماة لأجل مذهب الاسلاف فهي أحقر وأقل من أن تؤثر على السنة المطهرة ، وان كانت لأجل عمر بن الخطاب فأين يقع المسكين من رسول الله صلى الله عليه وآله .
ثم أي مسلم من المسلمين يستحسن عقله وعلمه ترجيح قول صحابي على قول المصطفى . انتهى .
ونقل في المنار ج 2 ص 385 أنه له - أي الشوكاني - رسالة خاصة في تفنيد أدلة الجمهور وأجوبتهم عن الحديث الصحيح ، قال : ولشيخ الاسلام ابن تيمية مؤلف خاص فيها .
وقال في المنار أيضا ج 2 ص 387 عند ذكره ان أكثر القضاة مع اطلاعهم على النصوص في كتب الحديث لا يبالون بها لأن العمل عندهم على أقوال كتبهم دون كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله .
إلا أن محاكم مصر الشرعية قد خالفت مذهب الحنيفة بعد استقلال البلاد دون الدولة العثمانية في كثير من أحكام الزوجية ومنها هذه المسئلة .
ولقد أنصف الشيخ الفقيد الشيخ محمود شلتوت شيخ الجامع الأزهر في المسئلة ، ففي رسالة الاسلام العدد الأول من السنة الحادية عشر ص 108 :
« لا أنسى أنى درست المقارنة بين المذاهب بكلية الشرق ، فكنت أعرض إيراد المذاهب في المسئلة الواحدة ، وأبرز من بينها مذهب الشيعة ، وكثيرا ما كنت أرجح مذهبهم خضوعا لقوة الدليل ، ولا أنسى أنى كنت أفتى في كثير من المسائل بمذهب الشيعة وأخص » =