هامش
= أخرجه أحمد وأبو يعلى وصححه .
ونقل المرحوم العلامة آية الله السيد شرف الدين طاب ثراه في ص 146 من كتابه النص والاجتهاد عن مجلة المنار ( المجلد الرابع ص 210 ) : ومن قضاء النبي بخلافه ما أخرجه البيهقي عن ابن عباس قال : طلق ركانة زوجته ثلاثا في مجلس واحد فحزن عليها حزنا شديدا فسأله رسول الله صلى الله عليه وآله كيف طلقتتها ؟ قال : ثلاثا ، قال : في مجلس واحد ؟ قال : نعم ، قال صلى الله عليه وآله : فإنما تلك واحدة فارجعها ان شئت وذكر في ذيله انه ذكره ابن إسحاق في ص 191 من الجزء الثاني من سيرته .
وفي الترمذي الرقم 1177 وابن ماجة الرقم 2051 وأبو داود الرقم 2206 و 2208 القصة بنحو آخر ، واللفظ كما جمعه في تيسير الوصول ج 3 ص 141 : وعن عبد الله بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده قال : قلت يا رسول الله إني طلقت امرأتي البتة فقال ما أردت بها ؟ قلت واحدة ، فقال : والله ما أردت بها إلا واحدة ؟ قلت : والله ما أردت بها إلا واحدة ، فقال : هو ما أردت فردها إليه ، فطلقها الثانية في زمن عمر ، والثالثة في زمن عثمان ، أخرجه أبو داود والترمذي .
قلت : وليس في الترمذي وكذا في ابن ماجة قصة الطلاق الثاني والثالث .
واستدل به على أنه لو أراد الثلاث لوقعت ، وأجيب بأن الثابت في رواية في أنه صلى الله عليه وآله قال له : ارجعها بعد أن قال له أنه طلقها ثلاثا كما قد عرفت وعرفت تصحيحه بهذا الوجه .
وأما باللفظ الآخر ففي سنده الزبير بن سعيد الهاشمي وقد ضعفه غير واحد ، ومع ذلك لا صراحة فيه على وقوع الثلاث عند إرادته .
والثابت عند المحدثين من أهل السنة ان النبي صلى الله عليه وآله لم يجزء إلا واحدة ومضى على ذلك في عهد أبي بكر وثلاث سنين من خلافة عمر بن الخطاب ، ثم الزم الناس عليه ثلاثا لما رأي تتابع الناس عليه ، فقال : أجيزوه عليهم ، فأقره عمر ثلاثا لأن الناس قد التزموا به ، عقوبة لهم بعد أن كان باجماع المسلمين لا يقع إلا واحدة ، في حياة الرسول صلى الله عليه وآله وشطرا من الزمن بعده .
فعن ابن عباس من عدة طرق كلها صحيحة قال : كان الطلاق على عهد رسول الله =