تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
هامش
= قال السندي في شرحه « أيلعب بكتاب الله » يحتمل بناء الفاعل أو المفعول ، أي يستهزء به ، والمراد به قوله تعالى : « الطلاق مرتان - إلى قوله - ولا تتخذوا آيات الله هزوا » فان معناه التطليق الشرعي تطليقة بعد تطليقة على التفريق دون الجمع والارسال مرة واحدة ، ولم يرد بالمرتين التثنية ومثله قوله تعالى : « ثم ارجع البصر كرتين » أي كرة بعد لا كرتين اثنتين . ثم بين معنى الامساك بمعروف ، ثم قال : وقوله « لا تتخذوا آيات الله هزوا » أي بالجمع بين الثلاث ، والزيادة عليها ، فكلاهما لعب واستهزاء ، والحد والعزيمة أن يطلق واحدا ، وان أراد الثلاث ينبغي أن يفرق . ثم قال : « ألا أقتله ؟ » لأن اللعب بكتاب الله كفر ، ولم يرد ان المقصود الزجر والتوبيخ وليس المراد حقيقة الكلام . ثم قال : ثم اختلفوا في الجمع بين الثلاث ، فقال أبو حنيفة ومالك والأوزاعي والليث : هو بدعة ، وقال الشافعي وأحمد وأبو ثور : ليس بحرام لكن الأولى التفريق ، وظاهر الحديث التحريم ، والجمهور على أنه إذا جمع بين الثلاث يقع الثلاث ولا عبرة بخلاف ذلك عندهم أصلا انتهى ما أردنا نقله . وعلى أي ، فالقرآن الكريم ناطق بعدم وقوع الثلاث كما عرفت ، والزام الزوج بما ألزم به نفسه على حد زعمهم اجتهاد في مقابلة النص . وقد أجازه الرسول العزيز أيضا واحدة ففي بداية المجتهد ج 2 ص 61 : أنه روى ابن إسحاق عن عكرمة عن ابن عباس قال : طلق ركانة زوجة ثلاثا في مجلس واحد ، فحزن عليها حزنا شديدا ، فسأله رسول الله صلى الله عليه وآله كيف طلقتها ؟ قال طلقتها ثلاثا في مجلس واحد ، قال : إنما تلك طلقة واحدة فارتجعها . ونقل قريبا منه في سبل السلام ج 3 ص 174 وقال : قد حققنا في ثمرات النظر في علم أهل الأثر ، وفي ارشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد عدم صحة القدح في محمد بن إسحاق بما يجرح روايته ، ونقله الجصاص أيضا ج 1 ص 459 ، ونقله أيضا في الدر المنثور ج 1 ص 279 عن البيهقي عن ابن عباس وقال الشوكاني في نيل الأوطار ص 256 ج 6 : أنه =