في القول الآخر ألحق بها الممسوسة المفروضة وغيرها قياسا ، وهو مقدّم على المفهوم عنده . 4 - لو تراضيا على تقدير مهر بعد العقد ، لزم ، ولو طلَّقها بعد ذلك لزم نصف المقدّر . 5 - في الآية دلالة صريحة على صحّة عقد الدوام من غير ذكر مهر مطلقا ويسمّى ذلك تفويض البضع ، وقد يقال تفويض المهر ، وهو أن يتزوّجها بمهر مجمل كأن يفوّض تقديره إلى أحدهما أو إلى أجنبيّ ، فيلزم ما يقدّره ، لكن إن كان هو الزّوج لزم كلّ ما يقدّره بما يتملَّك ، وإن كانت الزّوجة لزم ما لم يتجاوز مهر السنّة ، وهو خمسمائة درهم أو خمسون دينارا ، والأجنبيّ حكمه تابع لمن هو من قبله ، فإذا طلَّق مفوّضة البضع لزمته المتعة كما قلناه ، ولو طلَّق مفوّضة المهر لزم نصف ما يحكم به من إليه الحكم ، ولو لم يكن حكم الزم الحكم ، فيلزم نصفه . 6 - لو مات الزّوج قبل الدخول ، ففي مفوّضة البضع لا شيء ، وفي مفوّضة المهر ، قيل لها المتعة للرواية عن الباقر عليه السّلام رواها محمد بن مسلم ( 1 ) وقيل لا شيء لعدم الموجب . 7 - في الآية دلالة على تملَّك المهر المقدّر بالعقد لوصفه بالفريضة أي المفروضة فلو لم يجب كلَّه لم يكن مفروضا مطلقا . 8 - قوله : « بِالْمَعْرُوفِ » أي بما يعرفه أهل العقل والمروءة ، من حال الزّوج كما قلنا ، ووصف التمتّع بالحقّ دلالة على وجوبه ، وسمّى الأزواج ب : « الْمُحْسِنِينَ » أي إلى أنفسهم بالمسارعة إلى الامتثال أو إلى جبر وحشة الطلاق للمسارعة ترغيبا وتحريصا . الرابعة : « وإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ وأَنْ تَعْفُوا
كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 206
مساهمون: المقداد السيوري
ص٢٠٦
هامش
( 1 ) الكافي باب نوادر المهر الرقم 2 ، راجع ج 5 ص 279 .