تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

* ( القسم الثاني ) * * ( ما يحرم بالرضاع ) * وهو اثنان : 1 - الأمّ . 2 - الأخت . للنصّ عليهما ، وأمّا تحريم البنت فبالتنبيه بالأدنى على الأعلى لأنّ الأخت إذا حرمت فالبنت أولى وأما العمّة والخالة فبالسنّة كما يجيء وأمّا الجدّة فأمّ تدخل في إطلاق النصّ فهنا فوائد : 1 - قال النبيّ صلَّى الله عليه وآله « يحرم من الرّضاع ما يحرم من النسب ( 1 ) » فعلى هذا كل ما تقدّم ذكره من المحرّمات نسبا يحرم مثله من الرّضاع ، فهو نسب ثان . 2 - الرضاع كما يحرّم سابقا كذا يحرم لاحقا ، فلو زوّج رضيعا بامرأة ثمّ ارتضع من أمّها حرمت عليه زوجته ، وانفسخ النكاح وكذا في سائر الفروض . 3 - قال الزمخشريّ : قالوا تحريم الرّضاع كتحريم النسب إلَّا في مسئلتين إحداهما أنّه لا يجوز للرّجل أن يتزوّج أخت ابنه من النسب ، والعلَّة وطي أمّها ( 2 ) وهذا المعنى غير موجود في الرّضاع ، وثانيتهما لا يجوز للرجل أن يتزوّج أمّ أخته من النسب ويجوز من الرّضاع لأنّ المانع في النسب وطي الأب إيّاها وهذا المعنى غير موجود في الرضاع . وكذا استثني مسئلتان أخريان إحداهما أمّ الحفدة ، وثانيتهما جدّة الولد فإنّهما محرّمتان من النسب دون الرضاع ، أمّا أم الحفدة ، فلأنّها بنتك أو زوجة

هامش
( 1 ) أخرجه في المستدرك ج 2 ص 572 عن غوالي اللئالي بعين لفظه ولفظ أبى داود : يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة ، راجع سننه ج 1 ص 474 .
( 2 ) في بعض النسخ : إحداهما : أنه لا يجوز للرجل أن يتزوج أخت ابنه من النسب ويجوز في الرضاع لان المانع في النسب وطى الأب لامها إلخ .