تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
كانوا يمقتون فاعل ذلك أي يبغضونه ، ويسمّون الولد الحاصل منه بالمقتيّ . الثالث كونه : « ساءَ سَبِيلاً » أي بئس طريقا فعلى هذا ، الضمير راجع إلى نكاح منكوحات الآباء ، وإن لم يجر له ذكر ، لكون الكلام دالا عليه ، وعلى قول الطبريّ : الضمير راجع إلى نكاح الجاهليّة المشبّه به ، والأجود ما قلناه فهنا أحكام : 1 - إن جعلنا النكاح حقيقة في العقد كما هو المشهور ، فيكون النهي صريحا في المعقود عليها سواء دخل بها أو لا ، ولا تدخل من وطئت لا بعقد إلَّا بدليل خارجيّ وإن جعلناه حقيقة في الوطي دخل كل موطوءة بعقد وغيره ، وكذا إن قلنا أنّه مشترك ، والعمل بهذا أحوط ، وإن كان الأوّل أقوى ، لما تقرّر في الأصول من وجوب حمل اللَّفظ على الحقيقة الشرعيّة . 2 - الأجود دخول الموطوءة بالشبهة لما تقرّر عند الأكثر أنّ حكم الشبهة كالصحيح في أغلب الأحكام فهنا كذلك . 3 - قيل لا تدخل المزنيّ بها في الآية إمّا لأنّ النكاح حقيقة في العقد ، وهذه ليست معقودا عليها ، أو لأنّ الزنا لا حرمة له ، ولهذا تنكح وهي حامل بعد مضيّ أربعة أشهر وعشر ، وتنقضي عدّتها بالأشهر أو الإظهار من غير اعتبار بوضع حملها ، فلا تكون محرّمة بالنّسبة إلى ولد الزاني ، والحقّ التحريم إلَّا مع سبق عقد الابن فإنّه لا يحرم . 4 - تحرم منكوحة الجدّ ، وإن علا لقوله : « آباؤُكُمْ » والجد أب هنا ، وكذا تحرم موطوءة الجدّ للأمّ ومن عقد عليها . 5 - كل من قال بتحريم المعقود عليها على ابن العاقد ، قال بتحريم الموطوءة بالملك ، فهي إجماعيّة من سائر الفقهاء ، وكذا عندنا من عقد عليها متعة أو وطئها بالتحليل .
كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 179 | المقداد السيوري / الشيخ محمد باقر شريف زاده