الثانية : « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وبَناتُكُمْ وأَخَواتُكُمْ وعَمَّاتُكُمْ وخالاتُكُمْ وبَناتُ الأَخِ وبَناتُ الأُخْتِ وأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ ورَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ وحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّ الله كانَ غَفُوراً رَحِيماً » ( 1 ) . المضاف هنا مقدّر أي نكاح أمّهاتكم ، فحذف لقرينة استحالة تحريم الذّوات لكونها غير مقدورة فلا بدّ من تقدير فقدّر ما يراد منهنّ وهو النكاح كما قدّر في : « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ والدَّمُ ولَحْمُ الْخِنْزِيرِ » أي أكله لأنّ المراد من اللَّحم الأكل وكذا نظائره ، وذهب قوم وهم بعض الأصوليين إلى أنّ الآية مجملة وليس بشيء لسبق المراد إلى الفهم كما قلناه والمجمل لا يسبق إلى فهم الإنسان شيء من معانيه . وقد ذكر سبحانه وتعالى في هذه الآية محرّمات تنقسم أقساما ثلاثة : * ( القسم الأول ) * * ( ما يحرم بالنسب ) * وهو سبعة : 1 - الأم وإن علت ، أي أمّه وأم أبيه وأم جدّه وأمّ أمّه وأم أبيها سواء كان النسب صحيحا أو فاسدا . 2 - البنت وإن نزلت أي بنته ، وبنت بنته ، وبنت ابنه ، سواء كان الولادة
كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 180
مساهمون: المقداد السيوري
ص١٨٠
هامش
( 1 ) النساء : 23 .