تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
هامش
= عن أحاديثه عن أبيه عن جده فقال ضعاف ، وقال ابن القطان وان كان مسلم أخرج لعبد الملك فغير محتج به . وفي الجرح والتعديل القسم الثاني من المجلد الثاني ص 350 - الرقم 1653 سئل يحيى بن معين عن أحاديث عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده فقال : ضعاف . ومن رواة الحديث عن الربيع عبد العزيز بن عمر ، فإن كان المراد عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز كما صرح به في ص 183 ج 2 من أحكام القرآن للجصاص فذكره في ميزان الاعتدال ج 2 ص 632 الرقم 5118 وقال : عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مروان الأموي وثقه جماعة وضعفه أبو مسهر وحده ، وان كان المراد عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف ، فذكر في لسان الميزان ج 4 ص 36 الرقم 98 ، وقال قال ابن القطان مجهول الحال . وممن صرح بضعف السند في أحاديث سبرة ، ابن قيم الجوزية في زاد المعاد ج 2 ص 184 قال : فان قيل : فما تصنعون بما رواه مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد اللَّه قال : كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق ، الأيام على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله حتى نهى عمر في شأن عمرو بن حريث ، وفيما ثبت عن عمر أنه قال : متعتان كانتا على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وأنا أنهى عنهما : متعة النساء ومتعة الحج . قيل : الناس في هذا طائفتان : طائفة تقول : ان عمر هو الذي حرمها ونهى عنها وقد أمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله باتباع ما سنه الخلفاء الراشدون ، ولم تر هذه الطائفة تصحيح حديث سبرة بن معبد في تحريم المتعة عام الفتح فإنه من رواته عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده ، وقد تكلم فيه ابن معين ، ولم ير البخاري إخراج حديثه في صحيحه مع شدة الحاجة إليه ، وكونه أصلا من أصول الإسلام ، ولو صح عنده لم يصبر عن إخراجه والاحتجاج به . قالوا : ولو صح حديث سبرة ، لم يخف على ابن مسعود حتى يروى أنهم فعلوها ويحتج بالآية ، وأيضا لو صح لم يقل عمر انها كانت على عهد رسول اللَّه وانما أنهى عنها وأعاقب عليها ، بل كان يقول : انه صلَّى اللَّه عليه وآله حرمها ونهى عنها ، قالوا : ولو صح لم تفعل على عهد الصديق وهو عهد خلافة النبوة حقا . والطائفة الثانية رأيت صحة حديث سبرة ، ولو لم يصح فقد صح حديث على أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله حرم متعة النساء ، فوجب حمل حديث جابر على أن الذي أخبر بفعلها لم يبلغه التحريم ولم يكن قد اشتهر حتى كان زمن عمر فلما وقع فيه النزاع ظهر تحريمها واشتهر قال : وبهذا تألف الأحاديث الواردة فيها . انتهى ما في زاد المعاد . قلت : قد عرفت الكلام على حديث علي عليه السّلام وكان مقصودنا من نقل هذا الكلام بطوله أن ضعف أحاديث سبرة مسلم عند أهل السنة أيضا .