تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

قولهم لو كانت زوجة لثبت لها النفقة إلى آخره ، قلنا نمنع الملازمة لصدق الزوجيّة مع عدم لزوم هذه الأحكام فإنّ النفقة تسقط مع النشوز ، والميراث يسقط مع الرقّ والقتل والكفر ، والإحصان لا يثبت قبل الدّخول بالزوجة ، والقسم لا يجب دائما ويسقط في السفر واللَّعان لا يقع بين الحرّ والأمة عند كثير منهم ، فقد انتفت هذه الأمور مع صدق الزوجيّة فكما خصّت تلك العمومات بوجود الدلالة فكذا هنا . وعن الثاني أمّا الرّواية عن عليّ عليه السّلام فباطلة لأنّا نعلم بالضرورة من مذهبه ومذهب أولاده خلافها فمحال أن يروي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ما يخالفه ، على أنّ خبر ابن سبرة دلّ على أنّ الاذن في حجّة الوداع ، وخبر عليّ عليه السّلام في يوم خيبر وحجة الوداع متأخّرة عن خيبر فلو كان النهي الَّذي نسب إلى علي عليه السّلام على التحريم لزم نسخها مرّتين ولا قائل بذلك ، وأيضا خبر ابن سبرة يرفع النهي الَّذي تضمنه خبر عليّ عليه السّلام فسقط الاحتجاج به . وأمّا خبر ابن سبرة فبالطعن في سنده أوّلا ( 1 ) وباختلاف ألفاظه الدالّ على

هامش
( 1 ) إذ الراوي في كل الروايات الربيع بن سبرة عن أبيه ، وسبرة وان كان صحابيا إلا أنا لا نرى في المعاجم وما ألف في تراجم الصحابة ما يوجب وثوقنا به ، وليس للبخاري عن سبرة بل ولا عن ابنه الربيع ولا عن ابني الربيع عبد الملك وعبد العزيز رواية ، انظر كتاب الجمع بين رجال الصحيحين الأرقام 520 ، 783 ، 1185 ، ترى المذكورين فيه من أفراد مسلم . وعلى كل فمجرد كون الرجل صحابيا لا يكفي في كونه مأمونا عدلا ما لم نتعاهد حاله ، ويثبت لنا وثاقته كيف وقد قال اللَّه العزيز الحكيم : « ومِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَعْرابِ مُنافِقُونَ ، ومِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ =