تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

ثلاثا ثمّ حرّمها واللَّه لا أعلم أنّ رجلا تمتّع وهو محصن إلَّا رجمته بالحجارة إلَّا أن يأتي بأربعة يشهدون أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أحلَّها بعد إذ حرمها ( 1 ) . الثالث : الإجماع ، فإنّ فتوى الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار على اختلاف الأعصار على منعها . والجواب عن الأوّل بالمنع من كونها ليست زوجة أمّا عندنا فبالإجماع ، وأمّا عند الجمهور ( 2 ) فبالرواية المذكورة عن الربيع بن سبرة فإنّه قال : فتزوّجت امرأة

هامش
( 1 ) واستدلوا أيضا بما رواه إياس بن سلمة عن أبيه قال : رخص لنا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عام أوطاس في المتعة ثلاثا ثم نهى عنها . أخرجه مسلم كما في ج 9 ص 182 من صحيحه بشرح النووي ، وأخرجه في الدر المنثور ج 2 ص 140 عن ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم واللفظ فيه : « ثلاثة أيام ، ثم نهى عنها بعدها » وهو مع أنه معارض بما روى سلمة نفسه كما في الصحيح ج 9 ص 182 ، وعن جابر قالا : خرج علينا منادي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : ان رسول اللَّه قد أذن لكم أن تستمتعوا - يعني متعة النساء - ليس فيه ظهور في أن النهي كان من النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فمن المحتمل ان لفظ نهى في الرواية بصيغة المبني للمفعول ، وأريد منه نهى عمر ، واللفظ في صحيح مسلم - ثلاثا - ومعناه تكرار التصريح بالإذن ثلاث مرات .
( 2 ) قال الزمخشري في الكشاف عند تفسير سورة المؤمنون : فإن قلت : هل فيه دليل على تحريم المتعة ، قلت لا ، لأن المنكوحة نكاح المتعة من جملة الأزواج إذا صح النكاح . انتهى . والعجب ممن جعل الآية ناسخة لحكم المتعة كيف وسورة المؤمنون وكذا المعارج مكية ، وسورة النساء مدنية ، وهل ينسخ المدني بالمكي ؟ مع ما في رواية ابن مسعود : « ثم رخص لنا أن ننكح بالثوب » وهو تعبير عن المتعة بالنكاح . قال القاضي عياض : واتفق العلماء على أن هذه المتعة كانت نكاحا إلى أجل ، ثم قال : وأجمعوا على أنه ان وقع نكاح المتعة الان حكم ببطلانه ، وحكى عن الأوزاعي التعبير بنكاح المتعة ، وقال المازري ثبت أن نكاح المتعة كان جائزا في أول الإسلام . والمراد بالنكاح : الزواج ، فعقد المتعة يحدث زوجية ، فكيف لا تكون داخلة في جملة الأزواج في الآية الشريفة .