هامش
= بن حفص عن ابن عمر قال : لما ولى عمر بن الخطاب خطب الناس فقال : ان رسول اللَّه إذن لنا في المتعة ثلاثا ثم حرمها ، واللَّه لا أعلم أحدا يتمتع وهو محصن الا رجمته بالحجارة الا أن يأتيني بأربعة يشهدون ان رسول اللَّه أحلها بعد إذ حرمها .
وذكر محمد فؤاد عبد الباقي في ذيله نقلا عن الزوائد أن أبا بكر بن حفص اسمه إسماعيل الايابى قال : وكان أبوه يكذب .
أقول : الظاهر أنه اشتباه من محمد فؤاد عبد الباقي أو من النساخ ، فان إسماعيل بن حفص هو الأبلي ، على ما صرح به في التقريب بضم الهمزة والموحدة وتشديد اللام لا الايابى ، وعلى كل فقال ابن أبي حاتم في ص 165 من القسم الأول من المجلد الأوّل من كتاب الجرح والتعديل الرقم 556 : إسماعيل بن حفص بن عمر بن ميمون الأبلي ( وفي الذيل نقلا عن التقريب : عمرو بن ميمون ) روى عن أبي بكر بن عياش وحفص ويحيى بن يمان وغندر ، سمع أبى منه بالبصرة في الرحلة الثالثة وسألته عنه فقال كتبت عنه وعن أبيه ، وكان أبوه يكذب ، وهو بخلاف أبيه ، قلت لا بأس به ؟ قال : لا يمكنني أن أقول : لا بأس به .
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 ص 225 تحت الرقم 863 في ترجمته :
إسماعيل بن حفص الأبلي عن أبي بكر بن عياش ، ونحوه قال أبو حاتم لا بأس به وقال الساجي هو ابن حفص بن عمر بن ميمون الأبلي ، لحقه ضعف أبيه .
قلت : قد عرفت أنا أبا حاتم أيضا قال فيه : لا يمكنني أن أقول لا بأس به ، فالحديث غريب ضعيف السند ، ومع ذلك فهو معارض بما استفاض من عمر أنه قال : متعتان كانتا على عهد رسول اللَّه وأنا أنهى عنهما واضرب عليهما ، ولو كان عنده رواية عن النبي لما أسند النهي إلى نفسه ، والشارح القوشجي لما نقل في شرح التجريد عنه أنه صعد المنبر وقال : « أيها الناس ثلاث كن على عهد رسول اللَّه أنا أنهى عنهن وأحرمهن وأعاقب عليهن : وهي متعة النساء ، ومتعة الحج ، وحي على خير العمل » اعتذر بأن ذلك ليس مما يوجب قدحا فيه فان مخالفة المجتهد لغيره في المسائل ليس ببدع كما قد عرفته في ص 158 .
ولو صح رواية عن عمر في تحريم النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لاستند إليها ولم يحتج إلى ذكر عذر غير متجه ، فان ما ذكره القوشجي من عدم القدح في مخالفة المجتهد انما هو في مخالفة المجتهدين مع أنفسهم لا مع النبي صلَّى اللَّه عليه وآله .