الإنسيّة ( 1 ) ومنها ما رواه الربيع بن سبرة عن أبيه قال ( 2 ) شكونا العزبة في حجّة الوداع فقال « استمتعوا من هذه النساء » فما بيّن إلَّا أن نجعل بيننا وبينهنّ أجلا فتزوّجت امرأة فمكثت عندها تلك اللَّيلة ثمّ غدوت إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وهو قائم
هامش
( 1 ) قال النووي في شرح صحيح مسلم : قوله « الإنسية » ضبطوه بوجهين أحدهما كسر الهمزة وإسكان النون ، والثاني : فتحهما جميعا ، وصرح القاضي بترجيح الفتح ، وأنه رواية الأكثرين .
( 2 ) لم أجد فيما حضرني من الكتب في روايات سبرة ما يوافق مع ما رواه المصنف بلفظه ، والظاهر أن ما رواه المصنف مأخوذ عما رواه ابن ماجة مع حذف واختصار ، وعلى كل فاللفظ لابن ماجة تحت الرقم 1962 ص 631 هكذا :
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبدة بن سليمان عن عبد العزيز بن عمر بن الربيع بن سبرة عن أبيه قال : خرجنا مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في حجة الوداع فقالوا يا رسول اللَّه ان العزبة قد اشتدت علينا قال فاستمتعوا من هذه النساء فأتيناهن فأبين أن ينكحننا إلا أن نجعل بيننا وبينهن أجلا فذكروا ذلك للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله فقال :
اجعلوا بينكم وبينهن أجلا ، فخرجت أنا وابن عم لي معه برد ومعي برد ، وبرده أجود من بردي ، وأنا أشب منه ، فأتينا على امرأة فقالت برد كبرد ، فتزوجتها فمكثت عندها تلك الليلة ثم غدوت ورسول اللَّه قائم بين الركن والباب وهو يقول إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع الا وان اللَّه قد حرمها إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيلها ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا .
وأخرج روايات سبرة مسلم والنسائي وأحمد بن حنبل وأبو داود بألفاظ مختلفة وطرق متعددة وقد سرد أكثرها آية اللَّه المرحوم السيد محسن أمين أعلى اللَّه مقامه في كتابه نقض الوشيعة ص 372 - 377 فراجع ونحن نكتفي بذكر رواية من مسلم ورواية من المسند :
ففي صحيح مسلم عن الربيع بن سبرة أن أباه غزا مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فتح مكة قال : فأقمنا خمس عشرة ثلاثين بين يوم وليلة فأذن لنا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في متعة النساء فخرجت أنا ورجل من قومي ولي عليه فضل في الجمال وهو أقرب من دمامة مع كل واحد منا برد ، فبردى خلق وأما برد ابن عمى فبرد جديد غض حتى إذا كنا بأسفل مكة أو بأعلاها فتلقتنا فتاة مثل البكرة العنطنطنة فقلنا لها هل لك أن يستمتع منك أحدنا ؟ قالت وما ذا تبذلان ؟ فنشر كل واحد منها برده فجعلت تنظر إلى الرجلين ويراها صاحبي ينظر إلى عطفها فقال ان برد هذا خلق وبردي جديد غض ، فتقول : برد هذا لا بأس به ، قالت مرة أو مرتين ثم استمتعت منها فلم أخرج حتى حرمها رسول اللَّه .
انظر ص 372 من نقض الوشيعة ، وهي في صحيح مسلم بشرح النووي ج 9 ص 185 .
وفي مسند الإمام أحمد بن حنبل بسنده عن الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه خرجنا مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فأقمنا خمس عشرة من بين ليلة ويوم ، فأذن لنا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في المتعة وخرجت أنا وابن عم لي في أسفل مكة أو قال في أعلى مكة فلقينا فتاة من بنى عامر بن صعصعة كأنها البكرة العنطنطنة وأنا قريب من الدمامة وعلى برد جديد غض وعلى ابن عمى برد خلق فقلنا لها هل لك أن يستمتع منك أحدنا ؟
فقالت وهل يصلح ذلك ؟ قلنا نعم فجعلت تنظر إلى ابن عمى فقلت لها ان بردي هذا جديد وبرد ابن عمى هذا خلق ، قالت برد ابن عمك هذا لا بأس به فاستمتع منها فلم نخرج من مكة حتى حرمها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، راجع نقض الوشيعة ص 374 .