تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
هامش
= عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر » والثاني : « نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية » . قال السهيلي في روض الأنف ج 2 ص 238 : فصل : ومما يتصل بحديث النهي عن أكل الحمر تنبيه على اشكال في رواية مالك عن ابن شهاب فإنه قال فيها : « نهى النبي عن نكاح المتعة يوم خيبر وعن لحوم الحمر الأهلية » وهذا شيء لا يعرفه أحد من أهل السير ورواة الأثر ، ان المتعة حرمت يوم خيبر . وقال في نيل الأوطار ج 6 ص 146 : وروى ابن عبد البر أن الحميدي ذكر عن ابن عيينة ان النهي زمن خيبر عن لحوم الحمر الأهلية ، وأما المتعة فكان في غير يوم خيبر ، قال ابن عبد البر : وعلى هذا أكثر الناس ، وقال أبو عوانة في صحيحه : سمعت أهل العلم يقولون معنى حديث على أنه نهى يوم خيبر عن لحموم الحمر الأهلية وأما المتعة فسكت عنها ، وانما نهى يوم الفتح . انتهى . ونقل نظير ذلك أيضا ابن القيم الجوزية في ج 2 ص 183 من زاد المعاد ثم قال الصحيح أن المتعة إنما حرمت عام الفتح ، لأنه قد ثبت في صحيح مسلم أنهم استمتعوا عام الفتح بإذنه ولو كان التحريم زمن خيبر لزم النسخ مرتين وهذا لا عهد بمثله في الشريعة البتة ولا يقع مثله فيها . وأيضا فإن خيبر لم يكن فيها مسلمات ، وانما كن يهوديات ، وإباحة نساء أهل الكتاب لم يكن يثبت انما أبحن بعد ذلك في سورة المائدة : « الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ » الآية ، وهذا فمتصل بقوله : « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ » وبقوله : « الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ » وهذا كان آخر الأمر بعد حجة الوداع أو فيهما ، فلم تكن إباحة نساء أهل الكتاب ثابتة زمن خيبر ، ولا كان للمسلمين رغبة في الاستمتاع بنساء عدوهم قبل الفتح وبعد الفتح ، استرق من استرق منهن وصرن إماء للمسلمين . ثم وجه الرواية بأن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله نهى عن نكاح المتعة ، وعن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر ، فتوهم بعض الرواة أن يوم خيبر ظرف لتحريمهن فرواه حرم رسول اللَّه المتعة زمن خيبر والحمر الأهلية . واقتصر بعضهم على رواية بعض الحديث فقال حرم =