إذا تقرر هذا فاعلم أن الآية تدل صريحا على إباحة عقد المتعة من وجوه :
1 - أن اللفظ الشرعي يحمل إذا ورد على الحقيقة الشرعية كما تقرر في الأصول ، ولا خلاف في أن النكاح المشروط بالأجل والمهر ، يسمى متعة ، وفاعله متمتع ، ويؤيده ما نقلناه عن الجوهري وقد تقدم .
إن قلت : لم لا يجوز أن يراد به الدائم هنا لأنه يحصل به الانتفاع فيسمى متعة بذلك الاعتبار ، ويؤيد هذا صدر الآية فإنه يتضمن انتفاء الاحصان ، ومعلوم أن المتعة لا تحصن عندكم .
قلت : الجواب عن الأول قد بينا أن ذلك حقيقة في المتعة فلو دل على غيره لزم المجاز أو الاشتراك ، وهما خلاف الأصل ، ولو دل على القدر المشترك لم يفهم أحدهما بعينه ، وعن الثاني بالمنع من إرادة الاحصان الذي يثبت معه الرجم على بل معنى التعفف ويؤيده قوله « غير مسافحين » سلمنا لكن بعض أصحابنا حصن به .
2 - لو لم يكن المراد المتعة المذكورة ، لم يلزم شيء من المهر من لا ينتفع
كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 149
مساهمون: المقداد السيوري
ص١٤٩