تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

منفعة البضع وتبعّض سبب الملك ليس بضارّ ، وإلَّا لزم تحريم بعضها إذا كان بعضها بالشراء وبعضها بالإرث ، وليس كذلك اتّفاقا . 5 - دلّ قوله : « فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ » على تحريم كلّ إيلاج في غير زوج أو ملك ، حتّى جلد غيره فإنه أيضا ممّا وراء ذلك 6 - حيث إنّ الزواج حكم شرعيّ حادث ، فلا بد له من دليل يدل على حصوله ، وهو العقد اللفظي المتلقّى من النصّ ، وهو إيجاب من المرأة أو من قام مقامها ، وقبول من الزوج أو من قام مقامه ، وألفاظ الإيجاب ثلاثة الأوّل « أنكحتك » لقوله تعالى : « حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » ( 1 ) الثاني « زوّجتك » لقوله « زَوَّجْناكَها » ( 2 ) » الثالث « متعتك » لقوله « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ » ( 3 ) » والقبول كلّ لفظ دالّ عليه . الخامسة : « وأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ الله كانَ عَلِيماً حَكِيماً » ( 4 ) . « أحلّ » أي أحلّ اللَّه وقرئ : « أُحِلَّ » عطفا على : « حُرِّمَتْ » - « ما وَراءَ ذلِكُمْ » أي ما عدا تلك المحرّمات المذكورة قبل هذه ، وسيجئ و « ما » موصولة بمعنى اللَّاتي منصوبة المحلّ على القراءة المشهورة ، وعلى الثانية مرفوعة و : « أَنْ تَبْتَغُوا » بدل من : « ما وَراءَ ذلِكُمْ » بدل الاشتمال أي أحلّ لكم ابتغاء ما شئتم من الحلائل عدا المحرّمات المذكورة . وقال الزمخشريّ : مفعول له ، وهو فاسد ، لأنّ المفعول له شرطه أن يكون

هامش
( 1 ) البقرة : 230 .
( 2 ) الأحزاب : 37 .
( 3 ) النساء : 24 .
( 4 ) النساء : 24 .
كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 146 | المقداد السيوري / الشيخ محمد باقر شريف زاده