تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

فلما أتاه أبي متابعته ، وذكره مفارقة رسول الله صلى الله عليه وآله فعظم ذلك على أبيه فتبرأ منه ، فخبر به رسول الله صلى الله عليه وآله فوهبه وأعتقه وجعله ولدا له ، فكان يدعى زيد بن محمد ، وسيأتي تمام الآية والبحث عنها ، والغرض هنا بيان مشروعية العتق ، وسماه الله إنعاما إذا العتق سبب لايجاد العتيق لنفسه ففيه شبه إيجاد بعد العدم وذلك نعمة لا توازى . واعلم أن العتق يحصل بأمور : 1 - مباشرة منجزة بغير عوض ، وهو العتق بقول مطلق ، وله عبارتان التحرير بلا خلاف ، كقوله « أنت حر لوجه الله » والاعتاق على خلاف كقوله « أنت عتيق أو معتق لوجه الله » ولا بد فيه من اللفظ والنية وقصد القربة ، لكونه عبادة عظيمة قال النبي صلى الله عليه وآله « من أعتق نسمة مؤمنة عتق الله العزيز الجبار بكل عضو منها عضوا منه من النار » ( 1 ) . 2 - مباشرة معلقة على الموت بغير عوض ، وهو المسمى في اصطلاح الفقهاء تدبيرا ، وليس في الكتاب ما فيه دلالة عليه بل هو مستفاد من السنة الشريفة . 3 - مباشرة بعوض منجم وهذا هو المسمى كتابة وسيأتي بحثها .

هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 180 باب ثواب العتق الرقم 2 و 3 وأخرجه في مشكاة المصابيح ص 292 وقال : متفق عليه .