وقوله : أرى أشوابا ، الأشواب والأوشاب والأوباش والأشايب : الأخلاط من الناس من قبائل شتى .
وقوله : خليقا أن يفروا : أي لا يبعد ذلك منهم .
وقوله : امصص بظر اللات ( 1 ) ، البظر : ما تبقيه الخافضة عند القطع ، والمراد شتم آلهتهم .
وقوله : فكلما كلمه أخذ بلحيته ، هذه كانت عادة من عادات العرب تجري مجرى الملاطفة ، ولم يدفعه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] عن ذلك حلما عنه واستمالة له .
ونعل السيف : ما يكون أسفل القراب من حديد أو فضة ، وإنما فعل به المغيرة هذا لأن تلك العادة كانت تجرى بين النظراء .
وأما قيام المغيرة على رأس رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فإنه كان كالحراسة له ؛ لأنه كان في مقام حرب ، فلا يجوز أن يؤخذ من هذا جواز القيام على رأس الرئيس على وجه الكبر ؛ فإنه قد نهى عليه السلام عن ذلك بقوله : « من أحب أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار » ( 2 ) .
قوله : أي غدر ، الغين مضمومة والدال مفتوحة ، وهو نعت للمبالغ في الغدر .
وقوله : ألست أسعى في غدرتك ؟ ؛ كان المغيرة بن شعبة قد خرج مع نفر من بني مالك إلى المقوقس ومع القوم هدايا ، فقبلها منهم المقوقس
هامش
( 1 ) وهذا من قول الصديق لعروة .
( 2 ) الترمذي ( 2755 ) ، وأبو داود ( 5229 ) ، والمسند 4 / 91 ، والفتح 11 / 50 .