وقد ذكرنا قصة أبي جندل في مسند سهل بن حنيف ( 1 ) .
والرسف : مشي المقيد .
وقوله : فأجره لي . هكذا ضبطه الحميدي بالراء . والزاي أليق ( 2 ) .
وأما غضب عمر ومراجعته ، وتسكين أبي بكر فورة عمر ، فذلك دليل على أن أبا بكر أعلم الناس برسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وأعرفهم ببواطن أموره ، وإن كان عمر إنما سأل لكشف الشبهة وتعرف أوجه الحكمة ، لا على وجه الاعتراض على الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] ، وجرأه على ذلك حرصه على ظهور الدين وعزه ، كما اجترأ يوم الصلاة على ابن أبي .
وقوله : لم نعطى الدنية ؟ يعني : الدون .
وقول أبي بكر : استمسك بغرزه . الغرز للرحل بمنزلة الركاب من السرج .
قول عمر : فعملت لذلك أعمالا ، كأنه يشير إلى أنه استغفر مما فعل واعتذر ( 3 ) .
وقول النبي [ صلى الله عليه وسلم ] لأصحابه : « قوموا فانحروا واحلقوا » دليل على أن من أحرم بحج أو عمرة ثم أحصر فإنه ينحر الهدي مكانه ويحل وإن لم يكن هديه قد بلغ الحرم .
وأما توقف الصحابة وهو يأمرهم فلا يخلو من ثلاثة أشياء : إما أن
هامش
( 1 ) الحديث ( 585 ) .
( 2 ) ينظر : الفتح 5 / 345 .
( 3 ) ينظر : الفتح 5 / 346 .