الجم الذي لا انقطاع لمادته ، كماء العين ، والمعنى نزلوا على هذه المياه .
والعوذ المطافيل : قال ابن قتيبة : يريد النساء والصبيان . والعوذ جمع عائذ : وهي الناقة إذا وضعت وبعدها تضع أياما حتى يقوى ولدها قليلا ، فإذا مشى فهو مرشح ، فإذا تبعها فهي متلية ؛ لأنه يتلوها .
والمطافيل : الأمات ، جمع مطفل : وهي الناقة معها طفلها ، وإنما استعار ذلك . قال ابن فارس : كل أنثى إذا وضعت فهي سبعة أيام عائذ بينة العوذ ، والجمع عوذ ( 1 ) ، كأنها تعوذ بولدها وتشتغل به .
وقوله : قد نهكتهم الحرب . الهاء مكسوره ، والمعنى : أضرت بهم وأثرت فيهم ، يقال : نهكته الحمى : إذا بلغت منه وأثرت فيه .
وقوله : « فقد جموا » يعني استراحوا ، والجمام : الراحة بعد التعب .
وقوله : « تنفرد سالفتي » السالفة : صفحة العنق من لدن معلق القرط ، وهما سالفتان عن يمين وشمال ، وإنما عنى الهلاك ؛ لأن السالفة لا تنفرد عما يليها إلا بالقتل .
وقوله : استنفرت أهل عكاظ ( 2 ) أي دعوتهم إلى القتال . فلما بلحوا علي أي أبوا . وأصل التبليح : الإعياء والعجز ، يقال : بلح الرجل : إذا انقطع من الإعياء وعجز عن الحركة ، وقد يقال بلح بالتخفيف .
قوله : قد عرض خطة رشد ، الخطة : الحال ، والرشد : الصواب .
والاستئصال : الإفراط في قطع الأصول ، ونحوه الاجتياح .
هامش
( 1 ) المجمل 3 / 635 ، وينظر المقاييس 4 / 184 .
( 2 ) وهو من قول عروة بن مسعود القرشي .