توفيت ابنته فقال : « اغسلنها ثلاثا أو خمسا » ( 1 ) .
هذه البنت هي زينب .
وفي الحديث استحباب أن تكون الغسلات وترا . وقد صرح بذلك في بعض الألفاظ .
وفيه استحباب الكافور في الغسلة الأخيرة ، وهو قول الشافعي وأحمد بن حنبل . وقال أبو حنيفة : لا يستحب .
والحقو ( 2 ) : الإزار هاهنا ، والأصل في الحقو معقد الإزار . وجميعه أحق وأحقاء وحقي ( 3 ) . وقيل للإزار : حقو ؛ لأنه يشد على الحقو .
وقوله : « أشعرنها إياه » أي اجعلنه مما يلي جسدها .
وقوله : ضفرنا شعرها ثلاثة قرون . عندنا أن السنة أن يضفر شعر الميتة ثلاثة قرون ويلقى خلفها . وقال أبو حنيفة : يكره ذلك ، ولكن ترسله الغاسلة غير مضفور من بين يديها من الجانبين ، وتسدل خمارها عليه .
وعندنا ألا يسرح شعر الميت ، وهو قول أبي حنيفة ، فيحمل قول أم عطية : مشطناها ، على ضفره . وقد قال ابن حامد من أصحابنا : يسرح ، وهو قول الشافعي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البخاري ( 167 ) ، ومسلم ( 939 ) .
( 2 ) بفتح الحاء وكسرها مع سكون القاف .
( 3 ) زاد في اللسان : وحقاء .
( 4 ) ينظر في أحكام الغسل : المدونة 1 / 165 ، والكافي 1 / 720 ، والبدائع 1 / 300 ، والمجموع 5 / 184 ، والمغني 3 / 372 ، والتلقيح 2 / 1274 .