قولها : إيها والإله . قال ابن قتيبة : إيها بمعنى الارتضاء للشيء والتصديق للقول ، ولها مواضع أخر ، وذلك إذا أسكت رجلا قلت : إيها عنا ، فإذا أغريته بشيء قلت : ويها . وإذا تعجبت من طيب شيء قلت : واها منه ، قال أبو النجم :
واها لريا ثم واها واها ( 1 )
وقوله : تلك شكاة ظاهر عنك عارها .
هذا بعض بيت من شعر أبي ذؤيب ، وأوله :
وعيرها الواشون أني أحبها * وتلك شكاة ظاهر عنك عارها
فإن أعتذر منها فإني مكذب * وإن تعتذر يردد عليك اعتذارها ( 2 )
والشكاة : العيب والذم . ومعنى : ظاهر عنك عارها : أي لا يعلق بك العيب ، ولكنه ينبو عنك ، وهو من قولهم : ظهر فلان على السطح : أي علا عليه . قال الله عز وجل : * ( فما اسطاعوا أن يظهروه ) * [ الكهف : 97 ] أي يعلوا عليه ( 3 ) . والمعنى : تعييرهم بذلك لا يحط منك .
أخبرنا محمد بن أبي منصور قال : أخبرنا جعفر بن أحمد قال : أخبرنا عبد العزيز بن الحسن الضراب قال : حدثنا أبي قال : حدثنا أحمد ابن مروان قال : حدثنا محمد بن عبد الله القرشي قال : حدثنا أبي قال : حدثنا الأصمعي عن ابن أبي الزناد قال : كان أهل الشام ينادون ابن الزبير : يا ابن ذات النطاقين . فيقول : أنا ابنها حقا ، أنا ابنها حقا ، وجعل
هامش
( 1 ) غريب ابن قتيبة 2 / 438 . وديوان أبي النجم 227 ، وينظر : تعليق المحقق 228 .
( 2 ) ديوان الهذليين 1 / 70 .
( 3 ) غريب ابن قتيبة 2 / 437 - 438 .