2668 / 3446 - وفي الحديث السابع : سمع جلبة خصم ( 1 ) .
الجلبة : الأصوات .
والخصم يقع على الواحد والاثنين والجماعة ، قال تعالى * ( وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب ) * [ ص : 21 ] .
وقوله : « فلعل بعضهم أبلغ من بعض » قال الزجاج : بلغ الرجل يبلغ بلاغة وهو بليغ : إذا كان يبلغ بعبارة كنه ما في قلبه ( 2 ) . وقال غيره : البلاغة : إيصال المعنى إلى القلب في أحسن صورة من اللفظ وقيل : الإيجاز مع الإفهام والتصرف من غير إضجار .
وقوله : « ألحن بحجته » أي أفطن لها وأجدل . واللحن بفتح الحاء : الفطنة ، يقال منه : رجل لحن : أي فطن .
وقوله : « فإنما هي قطعة من النار » يدل على أنه لا يحل للمقضي له أن يأخذ ما ليس له وإن حكم له الحاكم . وفي هذا دليل صريح على من يعتقد أن حكم الحاكم يبيح المحظور .
2669 / 3447 - وفي الحديث الثامن : « قد كانت إحداكن تمكث في شر أحلاسها » ( 3 ) .
الأحلاس جمع حلس ، وأصل الحلس أنه كل ما ولي ظهر البعير تحت القتب ، ثم يستعار لشر الثياب . وكانت المرأة في الجاهلية تعتد سنة لا تخرج من بيتها ، فإذا خرجت رأس السنة رمت كلبا ببعرة لتري الناس
هامش
( 1 ) البخاري ( 2458 ) ، ومسلم ( 1713 ) .
( 2 ) المعاني للزجاج 2 / 70 .
( 3 ) البخاري ( 5336 ، 5338 ) ، ومسلم ( 1488 ) .