من حمل الوضوء على غسل اليد جعل ذلك مستحبا ، ومن حمله على الوضوء الشرعي جعل هذا الحديث منسوخاً بأن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أكل لحما ثم صلى ولم يتوضأ . وقد سبق هذا في مواضع ( 1 ) .
2638 / 3397 - وفي الحديث السادس والعشرين : أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أمر بكبش أقرن يطأ في سواد ويبرك في سواد وينظر في سواد ، فأتى به ليضحى به ( 2 ) .
أما الأقرن فالتام القرن .
وقوله : يطأ في سواد . قال ابن قتيبة : يريد أنه أسود القوائم .
ويبرك في سواد . يريد أن ما يلي الأرض منه إذا برك أسود .
وينظر في سواد . يريد أن حدقته سوداء ، لأن إنسان العين فيها ، وبه ينظر ، فإذا هي اسودت نظر في سواد . قال كثير وذكر المرأة :
وعن نجلاء تدمع في بياض * إذا دمعت وتنظر في سواد ( 3 )
يريد بقوله : تدمع في بياض : أن دموعها تسيل على خد أبيض ، وأن نظرها من حدقة سوداء . قال : وأنا أحسبه أنه لم يرد في الكبش الحدقة وحدها ، ولكنه أراد العين والوجه . يقول : نظره من وجه أسود ( 4 ) .
قوله : اشحذها . يقال : شحذت الحديدة : حددتها .
هامش
( 1 ) ينظر : ( 828 ، 965 ، 2166 ، 2280 ) .
( 2 ) مسلم ( 1967 ) .
( 3 ) غريب ابن قتيبة 1 / 459 ، وديوان كثير 219 .
( 4 ) غريب ابن قتيبة 1 / 459 .