تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
اعلم أنه إنما خيرهن عند نزول هذه الآية * ( يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا ) * [ الأحزاب : 28 ] فعلى هذا يكون المعنى : إن اخترتن الدنيا فأخبرنني حتى أطلقكن . ولا يكون من تخيير المرأة التي إذا اختارت فيه نفسها وقع الطلاق ، فإنه إذا قال للمرأة : اختاري ، كان كناية في حقه يفتقر إلى نيته ، أو أن يكون جوابا عن سؤالها الطلاق ، وهو كناية في حقها أيضا إن قبلته بلفظ الكناية كقولها : اخترت نفسي ، ولا تدخل علي ، فإن هذا يفتقر نيتها . فأما إذا قالت : طلقت نفسي منك وقع الطلاق من غير نية ، وذلك موقوف على المجلس ، فأمرها بيدها ما لم تقم عن المجلس أو تأخذ في علم يقطع حكم المجلس ، خلافا لأحد قولي الشافعي : إنه على الفور ، فإن قامت ولم تطلق نفسها خرج الأمر من يدها . وقال الحسن والزهري : أمرها بيدها أبدا . وإذا قال : اختاري ، ونوى واحدة فاختارت فهي رجعية ، وقال أبو حنيفة : واحدة بائن . وقال مالك : إن كان مدخولا بها فهي رجعية ، فإن قال : اختاري ، ونوى الثلاث فاختارت ونوت الثلاث فهي ثلاث ، وقال أبو حنيفة : تقع واحدة ( 1 ) . 2547 / 3266 - وفي الحديث الثالث والعشرين بعد المائة : « من ظلم قيد شبر » أي قدر شبر . وقد سبق في مسند سعيد بن زيد ( 2 ) . 2548 / 3267 - وفي الحديث الرابع والعشرين بعد المائة : قالت :
هامش
( 1 ) ينظر : البدائع 3 / 113 ، والاستذكار 17 / 56 ، والمهذب 2 / 83 ، والمغني 10 / 381 ، والنووي 10 / 335 ، والقرطبي 10 / 335 . ( 2 ) البخاري ( 2453 ) ، ومسلم ( 1612 ) . ( 3 ) الحديث ( 195 ) .
كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 351 | ابن الجوزي / علي حسين البواب