تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
2530 / 3246 - وفي الحديث الثالث بعد المائة : أصيب سعد يوم الخندق ، رماه ابن العرقة في الأكحل ( 1 ) . هذا سعد هو ابن معاذ . وكان قد أسلم على يدي مصعب بن عمير لما بعثه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] إلى المدينة ، فأسلم بإسلامه بنو عبد الأشهل ، وهي أول دار أسلمت من الأنصار ، وشهد بدرا ، وكان معه لواء الأوس يومئذ ، وشهد أحدا وثبت مع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يومئذ ، فلما كان يوم الخندق خرج للقتال . وأخبرنا أبو بكر بن أبي طاهر قال : أخبرنا الجوهري قال : حدثنا ابن حيوية قال : حدثنا ابن معروف قال : حدثنا ابن الفهم قال : حدثنا محمد ابن سعد قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة عن أبيه عن جده عن عائشة قالت : خرجت يوم الخندق أقفو أثر الناس فسمعت وئيد الأرض من ورائي ، فالتفت فإذا أنا بسعد بن معاذ ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس يحمل مجنه ، فجلست إلى الأرض ، فمر سعد وهو يرتجز ويقول : لبث قليلا يدرك الهيجا حمل * ما أحسن الموت إذا حان الأجل قالت : وعليه درع قد خرجت منه أطرافه ، فأنا أتخوف على أطراف سعد ، وكان سعد من أطول الناس وأعظمهم . قالت : فقمت فاقتحمت حديقة ، فإذا فيها نفر من المسلمين وفيهم عمر بن الخطاب ، وفيهم رجل عليه تسبغة - تعني المغفر ، قال لي عمر : ما جاء بك ؟ والله إنك لجريئة ، وما يؤمنك أن يكون تحور أو بلاء ؟ . قالت : فما زال يلومني حتى تمنيت أن الأرض انشقت ساعتئذ فدخلت فيها . قالت : فرفع الرجل التسبغة عن
هامش
( 1 ) البخاري ( 463 ) - الأطراف ، ومسلم ( 1768 ، 1769 ) .