ورعه إذا سافر ففي سفرته الحمل المشوي والفالوذج . وقدم إلى الحسن البصري الخبيص ، فقال رجل : لا آكله ، لأني لا أؤدي شكره . فقال الحسن : أو تؤدي شكر الماء البارد ؟
والمغافير فيها لغتان : مغافير ومغاثير ، مثل جدف وجدث ، والواحد مغفور ومغثور ، وهو شيء ينضجه العرفط كالناطف ، وله ريح منكرة . والعرفط : نوع من شجر العضاة ، والعضاة : كل شجر له شوك كالطلح والعوسج .
ويقال : قد أغفر العرفط : إذا ظهر ذلك منه . وخرج الناس يتمغفرون : إذا خرجوا يجتنون ذلك . وقد ذكرنا أن واحد المغافير مغفور ، قال ابن قتيبة : ليس في الكلام « مفعول » بضم الميم إلا مغفور ، ومغرور بالغين المعجمة ، وهو ضرب من الكمأة ، ومنخور : وهو المنخر ، ومعلوق : واحد المعاليق ( 1 ) .
وقوله : جرست : أي أكلت ، ويقال للنحل جوارس : أي أواكل وأصل الجرس الصوت الخفي : يقال : سمعت جرس الطير : أي صوت مناقيرها على ما تأكله . قال الأصمعي : كنت في مجلس شعبة فروى في الحديث : فيسمعون جرش طير الجنة ، بالشين المعجمة ، فقلت جرس ، فنظر إلي وقال : خذوها عنه فهو أعلم بها ( 2 ) .
واختلفت الرواية : في التي شرب عندها العسل على ثلاثة أوجه : أحدها : أنها حفصة ، وأن القائل له : أكلت مغافير عائشة وسودة وصفية .
والثاني : زينب بنت جحش ، وأن الذي قاله عائشة وحفصة . والطريقان مذكوران في الصحيح . والثالث : سودة والقائل له عائشة
هامش
( 1 ) غريب ابن قتيبة 1 / 315 ، وتفسير غريب ما في الصحيحين 339 .
( 2 ) ينظر : تصحيفات المحدثين 1 / 31 .