وقولها لعروة : أبواك : الزبير وهو والده ، وأبو بكر وهو أبو أمه أسماء .
2519 / 3230 - وفي الحديث السابع والثمانين : * ( إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم ) * [ الأحزاب : 9 ] .
قالت : كان ذلك يوم الخندق ( 1 ) .
قال أهل العلم بالسير ، لما أجلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بني النضير ساروا إلى خيبر ، فخرج نفر من أشرافهم إلى مكة ، فألبوا قريشا ودعوهم إلى الخروج لقتاله ، ثم خرجوا من عندهم فدعوا غطفان وسليم ، ففارقوهم على مثل ذلك ، وتجهزت قريش ومن تبعهم من العرب فكانوا أربعة آلاف ، وخرج يقودهم أبو سفيان ، ووافتهم بنو سليم بمر الظهران ، وخرجت بنو أسد وفزارة وأشجع ، وكان جميع من وافى الخندق من القبائل عشرة آلاف ، وهم الأحزاب . فلما بلغ رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] خروجهم أخبر الناس خبرهم وشاورهم ، فأشار سلمان بالخندق ، فأعجب ذلك المسلمين ، وعسكر بهم رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] إلى سفح سلع ، وجعل سلعا خلف ظهره ، والخندق بينه وبين القوم ، ودس أبو سفيان حيي بن أخطب إلى بني قريظة يسألهم أن ينقضوا العهد الذي بينهم وبين رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فأجابوا ، واشتد الخوف وعظم البلاء ، وجرت بينهم مناوشة وقتال ، وحصر رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وأصحابه بضع عشرة ليلة حتى خلص إليهم الكرب .
قال تعالى : * ( إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم ) * أي من فوق الوادي ومن أسفله ، * ( وإذ زاغت الأبصار ) * أي مالت وعدلت فلم تنظر إلى شيء إلا إلى عدوها مقبلا من كل جانب ، * ( وبلغت القلوب الحناجر ) * وهي جمع
هامش
( 1 ) البخاري ( 4103 ) ، ومسلم ( 3020 ) .