2518 / 3229 - وفي الحديث السادس والثمانين : * ( الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح ) * [ آل عمران : 172 ] قالت عائشة لعروة : كان أبواك منهم : الزبير وأبو بكر ( 1 ) .
في سبب نزول هذه الآية قولان : أحدهما : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أمر أصحابه عقيب غزاة أحد باتباع أبي سفيان وأصحابه فاستجابوا ، رواه العوفي عن ابن عباس .
والثاني : أن أبا سفيان لما أراد الانصراف عن أحد قال : يا محمد ، موعد ما بيننا موسم بدر ، فخرج رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] في العام المقبل للموعد وخرج أبو سفيان ، ثم ألقى الله في قلبه الرعب فرجع ، وهذا مروي عن مجاهد وعكرمة في آخرين .
و * ( استجابوا ) * بمعنى أجابوا ( 2 ) .
وفي * ( القرح ) * قراءتان : بفتح القاف وهي قراءة الأكثرين ، وضمها وهي قراءة حمزة والكسائي ( 3 ) . وهل هما بمعنى واحد أم يختلفان ؟ فيه قولان : أحدهما : أنهما بمعنى واحد ، ومعناهما الجراح وألمها ، قاله الزجاج .
والثاني : أنهما يختلفان ، فالقرح بفتح القاف : الجراح ، وبضمها : ألم الجراح ، قاله الفراء وأبو عبيدة .
هامش
( 1 ) البخاري ( 4077 ) ، ومسلم ( 2418 ) .
( 2 ) الطبري 4 / 116 ، والزاد 2 / 503 ، والقرطبي 4 / 277 ، والدر المنثور 2 / 101 .
( 3 ) وأبو بكر شعبة عن عاصم . ينظر : الكشف 1 / 356 ، والتيسير 90 ، والمعاني للفراء 1 / 234 ، والمجاز 1 / 204 ، وتفسير غريب القرآن 112 ، والمعاني للزجاج 1 / 505 ، والزاد 1 / 466 .