وقول السابعة : عياياء أو غياياء . الصحيح بالعين غير المعجمة ( 1 ) ، وهو العنين الذي يعييه مباضعة النساء ، وكذلك هو في الإبل الذي لا يضرب ولا يلقح . والطباقاء : الغبي الأحمق الفدم . وقال ابن الأعرابي : هو المطبق عليه حمقا . وقال أبو عثمان الجاحظ في قولها : عياياء طباقاء ، قال : خبرت عن جهله بإتيان النساء وعيه وعجزه ، وأنه إذا سقط عليها انطبق والنساء يكرهن وقوع صدور الرجال على صدورهن ، ولذلك قالت : عياياء طباقاء ( 2 ) .
وقولها : كل داء له داء . أي كل شيء من أدواء الناس فهو فيه .
وقولها : شجك أو فلك . الشج : شج الرأس : وهو شقه . والفل نحو الشج ، وهو تأثير في الجسد ، ومنه فلول السيف : وهو انثلام فيه وتأثير في حده . وأصل الفل : الكسر . والمفلول : المكسور المهزوم . وقال عمر بن أبي ربيعة :
وشتيتا كأقحوان عذابا * لم يغادر بها الزمان فلولا ( 3 )
يعني ثغر امرأة : وقيل شجك : أي شج رأسك أو بعض جوارحك . أو فلك : أي كسر أسنانك . أو جمع كلالك : أي جمع الأمرين عليك .
وقول الثامنة : زوجي الريح ريح زرنب : وهو نوع من أنواع الطيب معروف ، قال يعقوب بن السكيت : الزرنب : شجر طيب الريح ، وأنشد :
هامش
( 1 ) رويت المعجمة بالشك .
( 2 ) فسر الجاحظ في البيان 1 / 109 العياياء والطباقاء بالجمل الذي لا يحسن الضراب ، وفي البغية : 9 هذا الكلام وليس منسوبا للجاحظ .
( 3 ) ديوان عمر 374 . وفيه : كالأقحوان . . . به .