بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء » ( 1 ) .
قال بعض العلماء : لما كان المتقلب بين إصبعين دليلا لمقلبه ، مقهورا في قسره ، دل على أن القلوب متصرفة على ما يصرفها .
2341 / 2970 - وفي الحديث الحادي والعشرين : « فراش للرجل ، وفراش لامرأته ، والثالث للضيف ، والرابع للشيطان » ( 2 ) .
هذا الحديث قد نبه على حسن المعاشرة للزوجة باتخاذ فراش لها وفراش لزوجها ، وذلك ضد ما أكبر العوام عليه من النوم إلى جانب الزوجة ؛ فإن النوم قد يحدث فيه حوادث يكرهها أحدهما من الآخر ، ولا ينبغي أن يجتمعا إلا على أحسن حال لتدوم المحبة ؛ فإن ظهور العيوب تسلي عن المحبوب ، وينبغي أن يكون الفراش قريبا من الآخر ليجتمعا إذا أرادا وينفصلا إذا شاءا .
وقد نبه على هذا ما تقدم في مسند أبي هريرة عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال : « إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه . . . » ( 3 ) ، وعلى هذا جمهور الملوك والحكماء . ومتى كانت المرأة عاقلة احترزت أن يرى الرجل منها مكروها ، وكذلك ينبغي للرجل أن يحترز . قال ابن عباس : إني لأحب أن أتزين للمرأة كما تتزين لي ، وقالت بدوية لابنتها حين أرادت زفافها : لا يطلعن منك على قبيح ، ولا يشمن إلا طيب ريح .
هامش
( 1 ) مسلم ( 2654 ) .
( 2 ) مسلم ( 2084 ) عن جابر . وقد أورده الحميدي لينبه على أن أبا مسعود الدمشقي أورده في مسند عمرو ، وليس هو ف مسلم إلا من حديث جابر . ولم يذكر الحميدي أنه : « الحادي والعشرون » كما فعل ابن الجوزي هنا .
( 3 ) وهو الحديث ( 2406 ) في « الجمع » وقد تجاوزه المؤلف وأحال عليه سهوا .