قد بينا فيما تقدم أن الحلة لا تكون إلا ثوبين ( 1 ) .
وقوله : فعيره بأمه ، قال لنا ابن الخشاب : الفصيح : عيرت فلانا أمه ، وقد جاء في شعر عدي بن زيد :
أيها الشامت المعير بالدهر * . . . ( 2 )
واعتذروا عنه فقالوا : إنه كان عباديا ولم يكن فصيحا .
وقوله : « إنك امرؤ » أخبرنا محمد بن أبي منصور قال : أخبرنا أبو طاهر بن سوار قال : أخبرنا ابن رزمة قال : أخبرنا أبو سعيد السيرافي قال : أخبرنا ابن مجاهد قال : حدثنا علي بن الجهم قال : قال الفراء : أهل الحجاز وأسد وأهل العالية من قيس يقولون : المرء والمرأة فيسكنون الراء ويهمزون ، فإذا لم يكن فيه ألف ولام قالوا : امرؤ وامرأة . وبعض قيس يقولون : الامرؤ الصالح ، والامرأة الصالحة ، وربما قالوا هذا مرء صالح ، ومرأة صالحة ، ومن العرب من يقول : هذا مرؤ صالح ، فيرفع الميم في موضع الرفع ، ويخفضها في موضع الخفض ، وينصبها في موضع النصب ( 3 ) .
وقوله : « فيك جاهلية » المعنى : قد بقي فيك من أخلاق القوم ، لأن من أخلاقهم عقوبة من لم يجن ، والشريعة لا تقتضي ذم شخص
هامش
( 1 ) الحديث ( 49 ) .
( 2 ) ينظر « أدب الكاتب » ( 323 ) ، و « درة الغواص » ( 168 ) ، وشرحها ( 165 ) ، وعجز البيت في الديوان ( 87 ) :
. . . * أأنت المبرأ الموفور
( 3 ) ينظر « إيضاح الوقف والابتداء » ( 1 / 211 ) ، و « التهذيب - مرء » ( 15 / 287 ) ، و « الصحاح - مرء » .