برضف يحمى عليه في نار جهنم فيوضع على حلمة ثدي أحدهم حتى يخرج من نغض كتفيه ( 1 ) .
قال ابن قتيبة : الرضف جمع رضفة : وهي حجارة تحمى بالنار ( 2 ) .
والناغض : قرع الكتف ، قيل له ناغض ، لأنه يتحرك إذا حرك الرجل يده أو عدا . وقال أبو سليمان الخطابي نغض الكتف : الشاخص ، وأصل النغض الحركة ، وسمي ذلك الموضع من الكتف نغضا لأنه يتحرك من الإنسان في مشيه وتصرفه ( 3 ) ، ويتزلزل يتحرك بانزعاج ومشقة .
ويعتريهم : يقصدهم ويغشاهم .
قوله : فإذا كان العطاء ثمنا لدينك فدعه . المعنى : إذا لم يعطوك إلا أن تسكت عن إنكار منكرهم كان كالرشوة ، فدعه .
وقوله : « أرصده لدين » أي أعده له . وكيف يظن برسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أنه كان يدخر المال وهو يعلم كثرة المحتاجين إليه ، مع أن طبعه الكرم وسجيته الزهد .
302 / 362 - وفي الحديث التاسع : رأيت أبا ذر وعليه حلة وعلى غلامه مثلها ، فسألته عن ذلك ، فذكر أنه ساب رجلا على عهد رسول الله فعيره بأمه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البخاري ( 1407 ) ، ومسلم ( 992 ) .
( 2 ) « غريب ابن قتيبة » ( 2 / 195 ) .
( 3 ) « الأعلام » ( 1 / 752 ) ، و « غريب ابن قتيبة » ( 2 / 195 ) .
( 4 ) البخاري ( 30 ) ، ومسلم ( 1661 ) .