بفعل غيره ، وإنما ينشأ هذا من الكبر ، فتواضع أبو ذر بعد ذلك حتى ساوى غلامه .
والخول : الخدم والتبع .
وقوله : « فإن كلفتموهم ما يغلبهم » أي ما يعجزون عن القيام به .
303 / 363 - وفي الحديث العاشر : انتهيت إلى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فجلست ، فلم أتقار أن قمت ( 1 ) .
قوله : فلم أتقار : أي لم أتمكن من الاستقرار .
والأظلاف جمع ظلف ، والظلف للبقر كالظفر للإنسان ، والحافر للفرس .
ونفدت : فرغت وانتهت . والإشارة إلى من لم يخرج زكاتها .
304 / 364 - وفي الحديث الحادي عشر : « ليس من رجل ادعى إلى غير أبيه وهو يعلمه إلا كفر » ( 2 ) .
الادعاء إلي غير الأب مع العلم حرام ، فمن اعتقد إباحة ذلك كفر ، لمخالفته الإجماع ، فخرج عن الإسلام ، ومن لم يفعل ذلك معتقدا ففي معنى كفره وجهان : أحدهما : أنه قد أشبه فعله فعل الكفار . والثاني : أنه كافر للنعمة .
وقوله : « ليس منا » إن اعتقد جواز ذلك خرج من الإسلام ، وإن لم يعتقد فالمعنى : لم يتخلق بأخلاقنا .
وقوله : « فليتبوأ مقعده من النار » لفظه الأمر ومعناه الخبر ،
هامش
( 1 ) البخاري ( 1460 ، 6638 ) ، ومسلم ( 990 ) .
( 2 ) البخاري ( 3508 ) ، ومسلم ( 63 ) .