" وفي هذا المجال هناك روايات مختلفة ، فبعضهم يقول : دخلوا المنزل ، والبعض الآخر يقول : لم يدخلوا " .
ويقول :
" المسألة محل خلاف من جهة الروايات التاريخية " ( 1 ) .
ويقول أيضاً :
" إن هناك كثيراً من الارتباك في الروايات ، حول وقوع الإحراق ، أو التهديد به " ( 2 ) .
ثم هو يقول :
" إن أحاديث إحراق البيت المذكورة في تلخيص الشافي ، والاختصاص ، والأمالي للمفيد متعارضة ، بين ما يذكر فيه التهديد من دون الإحراق ، وهي كثيرة ، وبين ما يذكر فيه الإحراق " .
وقفة قصيرة
ونقول :
1 - إن ضرب الزهراء ، وإسقاط جنينها لا يحتاج إلى دخول البيت ، فقد تعصر الزهراء بين الباب والحائط ، وقد تضرب دون أن يدخل المهاجمون بيتها . . وذلك لقربها من الباب ، أو لوجودها في خارج الدار ، وذلك حين أخذوا علياً مُلَبباً للبيعة ، وفي حالات أخرى . .
2 - هناك نصوص صرحت بدخول المهاجمين إلى البيت أيضاً . . وقد قال الخليفة الأول : وددت أني لم أكشف بيت فاطمة ، وهو قول معروف ومشهور عنه . وقد ذكرناه مع مصادره في كتابنا مأساة الزهراء ، فراجع إن شئت .
3 - ليت هذا البعض ذكر لنا الرواية المصرحة بعدم دخول المهاجمين للبيت ، وعين لنا مصدرها ، ورواتها وبين لنا قيمتها في ميزان الاعتبار . . ثم وازن بينها وبين سائر الروايات ، الصحيحة ، والمتواترة . .
4 - إنه لا توجد رواية تصرح بعدم دخولهم البيت ، بل الموجود هو سكوت بعض الروايات عن التصريح بالدخول . . وعدم التصريح بذلك ، لا
هامش
( 1 ) أجوبة البعض على آية الله التبريزي ، الجواب رقم 17 .
( 2 ) من رسالة أرسلها البعض إلى قم بتاريخ 3 / 6 / 1414 ه . وهي مطبوعة ومتداولة .