ثم قال :
" أنا ناقشته : لكن هو لديه دليل !
فكيف عصرت الزهراء اذن بين الباب والحائط ؟ وكيف اشتعلت النار في خشب الباب " ؟ !
ثم استدل هذا الناقل بأمرين مؤيداً بهما صحة هذا القول :
الأول : حديث رجوع النبي من سفر فوجد على باب بيت فاطمة ستراً ، فأزعجه ذلك . فرجع ( ص ) ، فعرفت فاطمة ( ع ) السبب ، فأعطت الكساء للحسنين ، فأوصلاه إليه ، ليتصدق به .
فقال ( ص ) : فداها أبوها . .
الثاني : حديث زنا المغيرة ، حيث رفعت الريح الستر ، فنظر إليه الشهود وهو يفعل الفاحشة .
وهذان الأمران يدلان على أن الأبواب كانت عبارة عن ستائر ، ولم يكن ثمة مصاريع خشبية .
وقفة قصيرة
ونقول :
إن استدلاله هذا لا يصح بأي وجه . ونكتفي هنا بتسجيل الحقائق التالية :
1 - إنه يحيل دعوى عدم وجود أبواب خشبية لبيوت المدينة على غائب لا نعلم إن كان يرضى بهذه الإحالة أم لا . . وقد بلغنا أنه يرفض ذلك ويستنكره بشدة ومع ذلك نقول : إنه إن كان هذا البعض قد ناقشه كما صرح به وأقنعه بفساد قوله هذا ، فلماذا يستدل بدليل أثبت هو نفسه فساده ؟ ! .
وإن كان أستاذ التاريخ هو الذي اقنع هذا البعض ، فلماذا ينسب هذا الرأي إلى غيره ؟ ! . .
وإن كان قد بقي شاكاً ، فلماذا يستدل بكلام مشكوك في صحته ؟ ! . .
2 - إننا قد جمعنا عشرات أو مئات النصوص الدالة على وجود أبواب ومصاريع خشبية لبيوت المدينة ، وقد ذكرناها في كتاب : مأساة الزهراء ، أواخر المجلد الثاني ، فراجع . . وقلنا : إنه قد كان لها مفاتيح ، وأقفال ، ورتاج ،