704 - إذا كانت الزهراء مخدرة لا تقابل أحداً فكيف تفتح الباب ؟ !
ويقول البعض :
" إذا كانت الزهراء مخدرة ، فكيف تبادر هي إلى فتح الباب ، فان التي لا ترى الرجال ، ولا تقابل أحداً ، لا تفعل ذلك " .
وقفة قصيرة
ونقول : قد اتضح مما سبق عدم صحة هذا القول . ولكننا مع ذلك نذكّر القارئ بما يلي :
1 - إن الباب لم يفتح من قبل الزهراء . وإنما هي قد أجابت الطارق . لأنها كانت قريبة منه ، فلما عرفوا بوجود أناس في داخل البيت بادروا هم إلى فتحه عنوة . فلاذت خلف الباب ، فعصروها بينه وبين الحائط . وكان ما كان . .
2 - إن المخدرة تفتح الباب ، كما تفتحه غير المخدرة أيضاً . وأي محذور في أن تفتح المخدرة الباب مع مراعاة حالة الستر والحجاب ؟ ! فإن إجابتها لا تستلزم رؤية الرجال لها .
3 - إن المخدرة قد تضطر للدفاع عن نفسها ، وعن زوجها ، وأولادها ، وعن دينها ورسالتها ، وهذا هو حال الزهراء ، عليها السلام .
4 - إن زينب العقيلة كانت مخدرة أيضاً ، وقد أخرجها الإمام الحسين معه إلى كربلاء ، مع علمه بأنها سوف تسبى ، وتواجه المصائب والبلايا ، وسوف تضطر للخطابة أمام الرجال في شوارع الكوفة ، أو في قصر الإمارة أمام ابن زياد ، وأمام يزيد في دمشق .
5 - إن هذا البعض نفسه يقول : إن الزهراء قد خطبت في المسجد في المهاجرين والأنصار . ولم يمنعها خدرها من الدفاع عن الدين وعن الحق ، حين كان لا بد لها من ذلك . وكانت هي القادرة على الجهر بالمظلومية ، وعلى تعريف الناس بالحق . فهل خطبتها بهم في المسجد تجوز ، ولا يجوز لها أن تجيبهم من خلف الباب ؟ !