وقد يكون خشبها من عرعر أو ساج ، أو جريد . وغير ذلك من خصوصيات .
3 - أما بالنسبة للاستدلال بحديث : إن رسول الله ( ص ) قدم من سفر ، فوجد على باب بيت فاطمة ستراً ، فلم يعجبه ذلك . فيرد عليه :
ألف : إن وجود الباب لا يمنع من وجود الستر ، ولا سيما في البلاد الحارة والمحافظة التي يطلب فيها الستر والهواء معا ، فيفتح الباب ، ويجعل على الباب ستار يمنع من الرؤية . .
ب : قد روي عن علي ( عليه السلام ) : أنه كره أن يبيت الرجل في بيت ليس له باب ولا ستر ( 1 ) .
وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : هل منكم رجل إذا أتى أهله ، فأغلق عليه بابه ، وألقى عليه ستره الخ . . ( 2 ) .
ج : وفي رواية أخرى عن النبي ( ص ) : إنه سئل عن رجل طلق امرأته ثلاثاً ، ثم تزوجها رجل ، فأغلق الباب ، وأرخى الستر ، ثم طلقها الخ . . ( 3 ) .
د : وفي أخرى عن الإمام الصادق ( ع ) في حديث جاء فيه : ( وفاطمة فيما بين الستر والباب ( 4 ) وثمة أحاديث أخرى تدل على ذلك أيضاً .
ه : إننا قد تحدثنا عن موضوع الستارة والقلادة في فصل : الجرأة على مقام الزهراء ، وأبيها . .
وذكرنا هناك :
أولاً : أن هذه القضية إنما كانت للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، مع بعض نسائه ( 5 ) . .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 146 ط مؤسسة آل البيت ، الكافي ج 6 ص 533 والبحار ج 73 ص 157 والوسائل ج 5 ص 325 .
( 2 ) سنن أبي داود ج 1 ص 234 و 235 ط دار احياء التراث العربي .
( 3 ) مسند أحمد ج 2 ص 62 وراجع : سنن النسائي ج 6 ص 149 .
( 4 ) الكافي ج 1 ص 281 و 282 والبحار ج 22 ص 479 و 480 .
( 5 ) تاريخ الأمم والملوك ط دار سويدان ج 4 حوادث سنة 17 ه . والبحار ج 30 ص 64 وراجع : فتوح البلدان ج 3 ص 352 وسنن البيهقي ج 8 ص 235 والكامل في التاريخ ، لابن الأثير ج 3 ص 540 و 541 ووفيات الأعيان ج 2 من 455 والبداية والنهاية ج 7 ص 81 وعمدة القارئ ج 6 ص 340 وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 2 ص 234 و 237 والأغاني ط دار احياء التراث العربي ج 16 ص 331 و 332 وكنز العمال . .