فيكون - والحالة هذه - قد هرب من أمر ليقع فيما هو أشد منه . .
1090 - تناقض آخر :
ألف : خلود مرتكب الكبيرة في النار . .
ب : المغفرة لمرتكب الكبيرة .
ج : هناك مدة معينة للمكوث في النار .
سئل البعض :
ما رأي الشيعة في مرتكب الكبيرة هل هو مخلّد في النار أم لا ؟ وما هو البديل للخلود إذا كان الجواب لا ؟
فأجاب :
" بعض الآيات الكريمة تقول : إنه مخلّد في النار بالنسبة إلى بعض الكبائر ( ومَنْ يَقْتُلْ مُؤمِناَ متُعَمداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا ) ( 2 ) . ولكن ربما تأتيه المغفرة من الله بعد ذلك . والله تعالى يقول في سورة النبأ ( لابثين فيها أحقابا ) ( 3 ) . أي أن هناك مدة معينة علمها عند الله . ولكن المهم هنا هو أن لا نرتكب الكبيرة حتى لا ندخل النار ( 4 ) .
فهو يقول في أول هذا النص :
" إن الآيات تقول : إنه مخلد في النار بالنسبة لبعض الكبائر " .
ثم يقول في آخره :
" إن هناك مدة معينة للبقاء في النار علمها عند الله . . "
فأيها هو الصحيح ؟ !
أو فقل : أيهما هو الجواب ؟ . .
هل الجواب هو ما جاء في صدر كلامه ؟ . .
وهو الخلود ؟ ! . .
أم الجواب هو ما جاء في آخره ، وهو عدم الخلود ؟ !
هامش
( 2 ) سورة النساء الآية / 93 .
( 3 ) سورة النبأ الآية / 23 .
( 4 ) الندوة ج 6 ص 465 و 466 .