بداية الحديث
قد عرفنا في هذا الكتاب :
أن هذا البعض يقول :
" إنه يتحمل مسؤولية أفكاره مائة بالمائة " .
ويقول أيضاً :
" إن أفكاره ما تزال أفكاره ولم يتغيّر . . "
وهذا مما يصعب معه دفع الاتهام الذي قد يوجه لهذا البعض بأنه لا يتكامل في علمه من ناحية الكيف . . خصوصاً وأن الله سبحانه لم يكشف لأحد من الناس عن اللوح المحفوظ . . أما من ناحية الكم ، فقد تتراكم المعلومات دون أن تكون هناك أية قدرة على التصرف بها . .
وربما يؤيد هؤلاء نظرتهم هذه ، بأن هذا البعض يقول :
" إن جميع ما في كتابه من وحي القرآن بطبعتيه القديمة والجديدة صحيح " .
وإن التناقض والاختلاف الكثير والكبير في أفكاره . . بل وفي موارد كثيرة في كتابه المشار إليه آنفاً ، هو الآخر دليل على صحة مقولتهم تلك .
إلا أن يدعي هذا البعض : أن منشأ هذه التناقضات هو وجود ارتباك فكري لديه ، أو أن سببه هو أنه يريد امتصاص الغضب الذي واجهه في شريحة كبيرة من الناس يصعب عليه التخلِّي عنها ، مع تخوفه من انتشار ظاهرة النقد له ، والابتعاد عنه بسبب ما ظهر من آرائه . .
أو أنه قد فهم : أن الناس حيث أحبّوه ، فإنما أحبوه من خلال حبهم