مخالفاً للعقل ، ولا لحكم العقلاء ، فيثبت الخيار مع ثبوت خيار التبعّض .
وعلى ما ذكرناه من الانحلال النسبي ، يدلّ كثير من الموارد التي وردت بها
الأخبار ، وفتوى الأخيار ( 1 ) .
ثمّ إنّ ثبوت الحكم في المقام - وهو بيع شيئين صفقة واحدة ، مع ظهور
العيب في أحدهما ، مع الغضّ عن الشهرة - يتوقّف على إطلاق دليل الخيار
بالنسبة إلى حالتي الانفراد والانضمام .
وغاية ما يمكن أن يقال : أنّ قوله في المرسلة « في الرجل يشتري الثوب
أو المتاع ، فيجد فيه عيباً » ( 2 ) يشمل بإطلاقه الثوب الذي بيع مع غيره صفقة
واحدة ، ويصحّ أن يقال : « إنّه اشترى الثوب » وإن كان الاشتراء في ضمن
المجموع ، فينطبق عليه حكمه ; من جواز ردّه إلى صاحبه .
ولمّا كان الردّ إلى صاحبه كناية عن ثبوت الخيار ، يستفاد منه أنّ الخيار
بالنسبة إلى الثوب المعيب ، فيثبت به الخيار النسبي كما مرّ .
وأمّا البحث عن أنّ الخيار ، هل هو ثابت في مجموع الثمن ، أو في
أبعاضه ( 3 ) ؟
ففي غير محلّه ; لما تقدّم من أنّ ما يشتمل على لفظ « الردّ » وعدمه ، كناية
هامش
1 - جواهر الكلام 24 : 356 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 81 / السطر 2 ،
حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 56 - 57 .
2 - الكافي 5 : 207 / 2 ، الفقيه 3 : 136 / 592 ، تهذيب الأحكام 7 : 60 / 258 ، وسائل
الشيعة 18 : 30 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، الحديث 3 .
3 - جواهر الكلام 23 : 248 ، المكاسب : 258 / السطر 33 ، حاشية المكاسب ، المحقّق
اليزدي 2 : 83 / السطر 18 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 57 / السطر 4 .