التكلّفات التي ارتكبها الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 1 ) .
ثمّ إنّ ما ذكرناه ، هو مع عدم رضا البائع بردّ البعض ، وإلاّ فيصحّ ويكون
إقالة نسبيّة ، وهي عقلائيّة مع وحدة العقد والمعقود عليه .
حكم خيار تبعّض الصفقة عند تعدّد المشتري
ولو تعدّد المشتري فقط ، فالمنسوب إلى المشهور عدم جواز انفراد
أحدهما ( 2 ) ، والمحكي عن جمع جوازه مطلقاً ( 3 ) ، أو مع تعدّد القبول ( 4 ) ، أو مع علم
البائع بالتعدّد ( 5 ) .
والتحقيق : عدم الجواز إن كان المتعدّد اعتبر واحداً ; بأن يقال : كما يجوز
اعتبار المتعدّد واحداً في المبيع - فتكون الصفقة واحدة كما تقدّم ( 6 ) - يجوز اعتبار
المشتريين واحداً ، ويكون البيع منهما ملحوظاً بنحو الاجتماع والوحدة ، فينقل
المبيع إلى الواحد الاعتباري ، ولا يكون واحد منهما مالكاً ; لا تماماً ، ولا جزء
معيّناً ، أو مشاعاً .
وإنّما احتيج إلى قبولهما ; لأنّهما محقّقان للواحد ، ففي هذه الصورة يكون
هامش
1 - المكاسب : 258 / السطر 25 - 26 ، و : 259 / السطر 6 - 9 .
2 - تذكرة الفقهاء 1 : 536 / السطر 18 ، مفتاح الكرامة 4 : 630 / السطر 13 ، جواهر الكلام
23 : 249 ، المكاسب : 259 / السطر 12 .
3 - المبسوط 2 : 351 ، السرائر 2 : 245 - 246 ، إيضاح الفوائد 1 : 494 ، مسالك الأفهام 3 :
286 ، أُنظر المكاسب : 259 / السطر 13 .
4 - المبسوط 2 : 351 ، أُنظر المكاسب : 259 / السطر 21 .
5 - تحرير الأحكام 1 : 274 / السطر 11 ، جامع المقاصد 4 : 334 ، مسالك الأفهام 3 : 286 ،
مجمع الفائدة والبرهان 8 : 436 ، أُنظر المكاسب : 259 / السطر 15 - 16 .
6 - تقدّم في الصفحة 96 - 97 .