فإطلاق الأدلّة في المقام ، كاف لعدم ثبوته بعد سقوطه مع أنّه مقتضى الأصل
أيضاً ، لو فرض الشكّ فيه .
عدم إمكان مسقطيّة التصرّف أو التغيّر على رأي المشهور
ثمّ إنّ عدّ التصرّف أو التغيّر أو غيرهما من المسقطات ، إنّما يصحّ على ما
تقدّم منّا ; من ثبوت حقّ متعلّق بالعقد ، وحقّ آخر هو حقّ المطالبة بالأرش ( 1 ) ،
وأمّا على المشهور ( 2 ) فغير صحيح ، بل غير معقول كما أشرنا إليه ( 3 ) .
ولو سلمت صحّة جعل تخييري ( 4 ) ، فلا بدّ من عدّ التغيّر ونحوه ، موجباً
لتعيّن الطرف الآخر عقلاً ، نظير التعيّن العقلي في الواجبات التخييريّة مع تعذّر
بعض الأفراد ، وتعيّن آخر الوقت عقداً في الواجب الموسّع ، واحتمال انقلاب
المخيّر - حقّاً كان أو تكليفاً - بالمعيّن فاسد جدّاً ; لاستحالته .
كما أنّ احتمال سقوط الواجب التخييري أو الحقّ كذلك ، وحدوث حكم
تعييني للطرف المقدور ، مقطوع الخلاف ، وهذا وأشباهه شاهد على صحّة ما
ذهبنا إليه في المقام وغيره ( 5 ) .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 25 - 26 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 71 / السطر 12 - 14 ، حاشية المكاسب ،
المحقّق الإيرواني 2 : 53 / السطر 5 .
3 - تقدّم في الصفحة 23 و 37 .
4 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 96 / السطر 31 .
5 - تقدّم في الصفحة 25 - 26 ، ويأتي في الصفحة 133 .