مسألة
هل يضمن المتبايعان ما في يدهما بعد الفسخ ؟
لو فسخت المعاملة ، فهل يضمن كلّ من الفاسخ والمفسوخ عليه ما في
يده لصاحبه أم لا ؟
والمقصود بالبحث في المقام : أنّ مجرّد صيرورة ما في يده بالفسخ
لصاحبه ، هل يوجب الضمان أم لا ؟ وأمّا فيما إذا صارت يده يد عدوان - كما لو
حبس ما ل صاحبه مع مطالبته ، أو علمه بعدم رضاه - فلا إشكال في ضمانه .
لا يبعد عدم الضمان بمجرّد الفسخ ، فيما إذا تصدّى للردّ مع الاهتمام في
حفظه ، فتلف في طريقه بلا تعدّ ولا تفريط ; لقاعدة الإحسان ، ولعدم بُعد انصراف
دليل اليد عنه .
وأمّا إذا لم يصر بصدد الردّ ، من دون أن يكون في البين عدوان ، بل انتظر
مطالبة صاحبه لما له ، فهل هو ملحق بالعدوان في الضمان ، أو بالإحسان في
عدمه ؟
وجهان ، أو جههما الضمان ; لإطلاق قاعدة اليد ، وعدم انصرافها إلى يد
العدوان ، ولا دليل على كونه أمانة شرعيّة ، كما أنّه ليس أمانة مالكيّة .
كتاب البيع — صفحة 487
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٨٧