مسألة
في عدم سقوط الخيار بتلف العين
لا يسقط الخيار بتلف العين على حسب القاعدة الأوّلية ; لما مرّ مراراً : من
أنّ ماهيّة العقد ، هي العقد الإنشائي المتحقّق اعتباراً بأسبابه ، وصيرورة المالين
ملكاً للمتعاملين ، من الأحكام العقلائيّة والشرعيّة مع اجتماع الشروط ( 1 ) وهو
أمر له بقاء في اعتبار العقلاء .
وتوهّم : أنّه أمر متصرّم ( 2 ) ناشئ من الخلط بين السبب والمسبّب ، وبين
الإنشاء والمنشأ ، وما هو باق هو العقد المضاف إلى العين حال وجودها ، وليس
في تعلّقه بالعين من قبيل الأعراض القائمة بالموضوع ، الدائرة مداره بقاءً
وارتفاعاً .
بل هو أمر اعتباري مضاف إلى العين حال الوجود ، وباق مع هذه الإضافة
ولو تلفت العين ، وأنّ حقّ الخيار قائم بالعقد الكذائي الإنشائي ، وأنّ الفسخ حلّ
لهذا العقد الإنشائي الباقي حتّى بعد تلف العين إلى أن يفسخ ، وموجب لردّ العين
هامش
1 - تقدّم في الجزء الرابع : 481 ، وتقدّم في الصفحة 340 و 343 و 380 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 124 / السطر 30 ، و 2 : 190 / السطر 17 .