تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
هو من الأحكام العقلائيّة والشرعيّة ، كما أنّ حرمة حبس ما ل الغير ، من الأحكام الشرعيّة ، بل العقلائيّة أيضاً ، ولا يختصّ هذا الحكم بالعقد غير الخياري . بل مقتضى إطلاق قوله تعالي : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ( 1 ) وجوب العمل على وفق مقتضى العقد وافياً ; وهو تسليم العوضين ، ومجرّد أنّ لذي الخيار فسخ العقد ، لا يوجب تقييداً للدليل ، بل لا يعقل ; لأنّ الخيار حقّ يوجب بإعماله رفع موضوع وجوب الوفاء ، وكذا القواعد الأُخر . وكذا الحال بناءً على تعلّق الحقّ بالعين ( 2 ) ; فإنّ وجوب التسليم الذي هو من الأحكام الواضحة الارتكازيّة لدى العقلاء ، موجب لتسليم ذي الحقّ على هذا الحكم ، فلا يصلح حقّه لمنع ذلك . مع أنّ غاية ما يقال على هذا المبنى : مزاحمة حقّ ذي الخيار لما يلزم منه امتناع استرداد العين ، كالإتلاف ، والبيع ، ونحوهما ، والتسليم ليس كذلك . نعم ، على هذا القول ، يجوز له مطالبة الاستيثاق ، وهو أمر آخر ، ثمّ إنّ في كلام العلاّمة والشيخ ( قدس سرهما ) ، موارد للنظر ، لا يهمّنا التعرّض لها .
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 1 . 2 - تقدّم في الصفحة 23 ، الهامش 2 .
كتاب البيع — صفحة 482 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني