وبقي له الخيار يومين ، لما كان في ذلك ضمان على البائع ( 1 ) غير وجيهة ;
لاستفادة العلّية من الرواية ، وأنّ تمام العلّة هو الخيار ، ولا دخل لغيره .
وبوجه آخر : إنّ مناسبة الحكم والموضوع ، توجب إلغاء الخصوصيّة
عمّا أُخذ في الرواية ، ككون المورد هو الحيوان ، أو هو مع الشرط ، وكون الخيار
متّصلاً بالعقد مستمرّاً إلى زمان التلف ، وكونه للمشتري .
مع أنّ تلك الخصوصيّات في لسان السائل ، وما وقع في الجواب تبع له ،
فلا دلالة فيها على الخصوصيّة .
مضافاً إلى ما قيل : من أنّ الرواية على نقل الصدوق « حتّى يصير البيع
للمشتري » ( 2 ) أي يصير البيع لازماً ، فيكون المناط تزلزل البيع ، من غير فرق بين
متعلّقاته ( 3 ) .
هذا مضافاً إلى الشهرة المنقولة ( 4 ) ، وهي وإن لم تكن حجّة مستقلّة في
المقام ، لكنّها تكشف عن فهم أهل اللسان من الروايات التعميمَ ، فالمناقشة في
الدلالة ، كالشبهة في مقابل الضرورة .
اختصاص الروايات بالشرط في الحيوان
هذا ، ولكن بعد اللتيا والتي ، فاستفادة العموم منها مشكلة ، بل ممنوعة ;
لأنّ الحكم على خلاف القواعد المحكمة العقلائيّة والشرعيّة ، ولا دلالة
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 168 / السطر 2 ، حاشية المكاسب ، المحقّق
الأصفهاني 2 : 186 / السطر 13 .
2 - وسائل الشيعة 18 : 15 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ، ذيل الحديث 2 .
3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 186 / السطر 28 .
4 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 185 / السطر 33 .