تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وأمّا توهّم : كون استجلاب المال بالخيار الموروث للوارث ، قيداً في أدلّة الإرث فواضح النظر ; لفقد ما يشعر بذلك في أدلّته ، فضلاً عن الدلالة . ثمّ إنّ الإشكال في مثل الأرض المنتقلة عن الميّت ، مبني على أنّ الفسخ ، موجب لصيرورتها ملكاً لغير الزوجة ; إمّا لرجوعها بالفسخ إلى الميّت ، وتلقّي الورثة لها منه ، أو لكونها بحكم المال الموروث . وإلاّ فلو قلنا : بأنّ التملّك بالفسخ ليس إرثاً ، ولا بحكمه ، والزوجة إنّما تتلقّاها به ، وتصير مالكة لها ، لاندفع الإشكال . بل يمكن على هذا المبنى ، التفصيل بين ما انتقل إليه وعنه ، عكس ما ذهب إليه الفخر ( رحمه الله ) ( 1 ) ، وقواه الشيخ ( قدس سره ) ( 2 ) ; بأن يقال : فيما إذا انتقلت عن الميّت ، لا مانع من إرثها ، لا من قبل الثمن ; لأنّها مالكة لحصّتها فعلاً ، ولا من قبل الأرض ; لأنّها بالفسخ ترجع إلى ملكها على حساب الحصص ، بخلاف العكس ; لعدم سلطنتها على الأرض حتّى يردّها ، ولكن قد عرفت التحقيق في المسألة . ثمّ إنّ الإشكالات المتقدّمة ، تأتي كلاّ أو بعضاً في الدين المستغرق ( 3 ) ، والجواب هو الجواب ، ويختصّ بإشكال آخر ; وهو أنّ الإرث - كتاباً ( 4 ) وسنّة ( 5 ) - بعد أداء الدين ، فالخيار لا يورث كسائر ما للميّت ، إلاّ بعد أداء الدين ، والفسخ إن أوجب ردّ العوضين ، فالسلطنة عليه مفقودة . وإن أوجب حلّ العقد الإنشائي ، من غير تأثير وترتّب حكم شرعي أو
هامش
1 - نفس المصدر . 2 - المكاسب : 291 / السطر 14 . 3 - راجع ما يأتي في الصفحة 402 . 4 - النساء ( 4 ) : 12 . 5 - وسائل الشيعة 19 : 329 ، كتاب الوصايا ، الباب 28 .
كتاب البيع — صفحة 383 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني